1. على السلطة التنفيذية في مصر الإيقاف الفوري لممارسات أدت إلى انتهاكات جسيمة، ومروِّعة لحقوق الإنسان في مصر، من تغوُّل يد الأجهزة الأمنية في إدارة الشئون العامة للبلاد، والتوسع في عمليات القتل خارج إطار القانون، وسياسات الاعتقال العشوائي، والرد على تقارير تتعلق بسجل حقوق الإنسان في مصر، باستخفاف وردود نمطية لا تليق أبدًا بتاريخ حافل لمصر في التعامل مع المنظمات الدولية الرسمية والمقررات التابعة لها، ومشاركة خبراء مصريين في تأسيس تلك المنظمات ومشاركة خبراء في صياغة العهود والاتفاقات الدولية، والكف عن التهرب من تنفيذ مصر لاتفاقات وعهود دولية وقعت وصدقت عليها مصر، وأن تكف السلطات عن ملاحقة النشطاء الحقوقيين والسياسيين والنقابيين وتمكنيهم من ممارسة أنشطتهم السلمية.

2. التوقف التام عن تحريض بعض المواطنين والسياسيين ونواب البرلمان المؤيدين للسلطة التنفيذية لدعاوى العبث بدستور 2014 والدعاوى لتعديله في مشهد بائس ومُمل، بل يجب على السلطة التنفيذية احترام الدستور المصري وعدم تجاوز بنوده التي شاهدت خروقات واضحة في تصرفات السلطة التنفيذية دون حد أدنى لاحترام التشريعات وروح الدستور المصري بل وإصرار قمة السلطة التنفيذية بالعبث والاستخفاف به.

3. يجب أن تفتح السلطة التنفيذية حوارًا شاملًا مع القوى السياسية والمجتمع المدني المصري لخروج بحلول لحالة التردي وانتشار العنف وإمكانية عودة تلك القوى لممارسة دورها الذي لو تم تفعيله بالتأكيد سيتم مواجهة جدية للعمليات التكفيرية التي تطال قوات الجيش المصري والشرطة والمواطنين المدنيين في شمال سيناء وغيرها، والإفراج الفوري عن المعتقلين الذين لم يثْبُت عليهم ممارسة العنف، وتصفية ملف المنع من السفر كإجراء احترازي واستخدامه كعقوبة في مواجهة نشطاء المجتمع المدني.

4 . على السلطة التشريعية في مصر أن تكف عن لعب دور حماية السلطة التنفيذية وتنفيذ رغبتها والتماهي مع كون البرلمان وكأنه جزء من أجهزة السلطة التنفيذية وممارسة حق البرلمان في تشريع قوانين تحمي وتصون وتترجم دستور 2014، ومراجعة التشريعات التي صدرت كقانون الجمعيات الأهلية والأحزاب والنقابات وتشريعات تتعلق بالمساس بالحريات الشخصية والعامة وتسمح بتوغل الأجهزة الأمنية مثل قوانين الإرهاب والإجراءات الجنائية والعقوبات والسلطة القضائية وقانون التظاهر.

5. يجب على السلطة القضائية المصرية التي طالما تمتعت بسمعة طيبة لدى عموم المواطنين وقواه السياسية والاجتماعية، أن تتنبه لشبهة استخدامها في آتون صراع سياسي طالما نأت بنفسها عنه، وتراجع نهجها في إطالة أمد الحبس الاحتياطي الذي أصبح عقوبة، وصلت مدد فيه لثلاث سنوات، كما يجب أن تراجع نهج قضاة تحقيق القضية 173 المتعلقة بمد التحقيق ومنع نشطاء عن السفر.\

6. على القوى السياسية المصرية والمنظمات المدنية والتيارات النقابية المستقلة البحث جديًا في أزمتها والتغاضي عن أمور تتعلق بسنوات سابقة بميراث خلافات وفتح حوار جدي فيما بينها لاستعادة زمام المبادرة يفتح أفقًا للمواطنين المصريين بآليات جديدة في ظروف صعبة للغاية ولكن الاستسلام لها يُنهي على تلك القوى.


1. إحدى أهم مُكتساب الثورة التونسية هي “حُرية التعبير”، ولا يجوز أن يتواصل الحديث اليوم عن انتهاك حُرية الصحفيين وتعنيفهم لا لشيء إلا لآدائهم واجبهم، خصوصًا أن المعتدين غالبًا ما يكونوا موظفين عموميين، أو من قوات الأمن، لذا وجب  بلورة آليات فعالة لحماية الصحفيين أثناء آدائهم لواجبهم.

2.  “حالة الطوارئ” هي حالة استثنائية تلجأ إليها السلطات لمجابهة خطر مُحدق بأمن البلاد، ولا يُعقل أن تبقى مُفعلة لسنوات خصوصًا مع طابعها الاستثنائي والمحدود في الزمان، وبالتالي نُوصي بإيقاف تمديد حالة الطوارئ خصوصًا في الفترات التي لا تستوجب تفعيلها.

3. “حُرية التنقل” هي من الحريات الأساسية التي ضمنها الدستور التونسي والمعاهدات الدولية والتضييق على المواطنين لا يكون إلا عبر القانون. وبالتالي فإن موقف القضاء الإداري التونسي باعتبار آلية s17 غير مطابقة للتشريعات الوطنية والدولية، سببًا كافيًا لكي تتخلى وزارة الداخلية عن هذه الآليات غير القانونية التي تُحد من حُرية تنقل الأفراد كآليات”s17″.

 4. الوعود السياسية غير مُلزمة قانونًا وبالتالي فإن وعد رئيس الجمهورية التونسية بتقديم مشروع قانون لمجلس نواب الشعب باعتباره جهة مبادرة لتفعيل “المساواة الفعلية في الميراث بين الرجل والمرأة” لا يضمن هذا الحق، وبالتالي وجب التسريع في تقديم مشروع القانون والمصادقة عليه من قبل مجلس نواب الشعب.

 5. “المحكمة الدستورية” هي إحدى الضمانات الرئيسية لتطبيق ما جاء به دستور 2014 خصوصًا أن هذا الأخير وضع فترة 6 أشهر كحد أقصى لإرساء هذه المحكمة ونحن اليوم تجاوزنا هذه المدة بأربع سنوات تقريبًا وهو أمر غير مقبول لذلك وجب التسريع في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية.

6. جاء بالباب السابع من الدستور أن اللامركزية تقوم على “الجماعات المحلية” وأن هذه الأخيرة تتكون من بلديات وجهات وأقاليم، ونحن نظُن أن الوقت قد أصبح مناسبًا لتنظيم الانتخابات الخاصة بالمجالس الجهوية والأقاليم والعمل على تكريس ما جاء به الباب السابع من الدستور.

7. مسار العدالة الانتقالية في تونس انطلق في طريق كان طويلًا وصعبًا كما وقعت عرقلته في العديد من المناسبات من عديد من الجهات، هذا المسار يجب أن يصل إلى بر الأمان عبر تقديم “هيئة الحقيقة والكرامة” لتقريرها النهائي، حتى يتضح لنا كيف سيكون المسار ما بعد الهيئة، كذلك اتساع الرؤية لتقييم أعمال الهيئة خلال فترة عملها بناء على تقرير ختامي من الهيئة نفسها.


1. دعم العمل على توحيد المؤسسة العسكرية لضمان سيادة الدولة وحماية حدودها، للحد من ظاهرة التهريب بكافة أشكاله، والهجرة غير النظامية، والتركيز على تنمية المناطق الحدودية باعتبارها عاملًا يُسهِم في استقرار الأمن.

2. تجفيف منابع تمويل المليشيات وقد بيَّنت عديد من الدراسات تورط عدة جهات أجنبية متورطة بتمويل لمليشيات ليبية تعمل في مجال التهريب، بما يساهم في عرقلة مسار التسوية في البلاد التي تعصف بها الصراعات منذ 2011، مع الاستمرار في تقديم الدعم السياسي والمادي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي باعتبارها الحكومة الشرعية المتوافق عليها دوليًا الوحيدة في ليبيا.

3. مكافحة الإرهاب لن تتم بالارتكان للحل الأمني وفقط، ولكن يلزمها تكاتف أمني، سياسي، اقتصادي، ثقافي، مجتمعي ليبي، كذلك الاهتمام بالجنوب الليبي.

4. دعوة دول الجوار لتحمُل مسؤولياتها في حماية الحدود المشتركة وتأمينها، ومكافحة الإرهاب وتجارة السلاح، وجريمة التهريب بأنواعه، ولا يمكن التغلب على هذه الجرائم بصفة أُحادية فهي جرائم عابرة للحدود ويجب توحيد الجهود الدولية للقضاء على هذه الآفات لتحقيق استقرار الدول والحفاظ على أمنها وسلامتها.

5. ضمان التوزيع العادل للثروة القائم على معيار الموارد والجغرافيا والسكان بما يُحقق التنمية المكانية ويُشجع على الاستقرار في المناطق البعيدة. وإقرار خطة جديدة تقضي بتوزيع عادل لعائدات النفط إذ إن المناطق غير المُنتجة للنفط تحتاج إلى تنمية اقتصادية، ومساعدات لحل قضايا الصراع.

6. دستور دائم يضمن حقوق الجميع قائم على المواطنة دون تمييز بسبب اللون أو العرق أو الثقافة أو القبيلة، إن الهدف الحقيقي من الدستور هو إيجاد الركن الثالث للدولة، والركن الثالث هو السلطة السياسية الواحدة الحاكمة والتي تبسط سيطرتها على كامل إقليم الدولة ويخضع الأفراد فيها لما تسُنّه من قوانين وضوابط وبما لا يتعارض مع نصوص الدستور وأحكامه، لذا وجب أن تكون مسودة الدستور المطروحة للاستفتاء عليها توافق مبدئي بين مختلف الأطراف والمكونات الليبية.

SHARE