تونس: توظيف إعلامي وتداخل للسلطات يهدد مسار الانتخابات الرئاسية المبكرة

تشهد تونس بعد أسبوعين من الآن انتخابات رئاسية سابقة لأوانها إثر وفاة الرئيس السابق الباجي قائد السبسي. ورغم التفاعل السريع للمؤسسات الدستورية وإعادة ترتيب السلطة وفق مقتضيات الدستور وتكليف رئيس مجلس النواب برئاسة البلاد بالنيابة المدة   ( 90 يومًا) فإن هذا الحدث بعثرا  رزنامة الانتخابات فتم تقديم الانتخابات الرئاسية عن التشريعية وجعل من السباق إلى قرطاج محل تجاذب سياسي غير مسبوق

(more…)

نشطاء ومدنيّون ليبيّون أبرياء تحت القصف الجوّي

منذ بداية الهجوم على طرابلس في أفريل/ أبريل الماضي شهدت ليبيا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتم استهداف مدنيين من خلال الغارات الجوية والقصف على الأحياء السكنية والمدارس والمطارات. كما تم اختطاف نشطاء وإخفاءهم قسريا في عدة مناسبات.


لعل من أهم الأحداث خلال الفترة الاخيرة اختطاف النائبة سهام سرقيوة عضو مجلس النواب.

وكانت النائبة سهام سرقيوة قد تعرضت للخطف بعد الاعتداء عليها وعلى زوجها داخل منزلها من قبل مسلحين مجهولين. ولم تُدل الأجهزة الأمنية في بنغازي بأي معلومات عن مصير سرقيوة التي خطفت غداة مطالبتها عبر قناة “ليبيا الحدث” التلفزيونية المؤيّدة لحفتر القائد العام للقوات المسلحة المعين من قبل مجلس النواب في شرق ليبيا ، بوقف المعارك الدائرة بين قوات الأخير وحكومة الوفاق في جنوب العاصمة. لكنّ وزارة الداخلية قالت انها قد تكون تعرضت للخطف من قبل إرهابيين تسللوا إلى بنغازي.
إضافة الى ما سبق تمّت تصفية الناشط المدني أحمد الكوافي ومحاولة اخفاء جثته في البحر.

وقد أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لواقعة مقتل الناشط المدني أحمد عمر الكوافي، حيث عُثر على جثته، بشاطئ منطقة «البراني» 20 كلم جنوب غرب بنغازي. ووُجِدت الجثة مقيدة بسلسلة معدنية وعليها أثار إطلاق رصاص في الرأس بعد أن لفظتها أمواج البحر بشاطئ البراني .


كما عبرت عدة منظمات حقوقية عن استنكارها وادانتها لهذه الجريمة البشعة مذكرة الجهات المعنية بضرورة تحمل مسؤولياتها في حماية الناشطين والمدنيين خلال النزاع القائم.

كما تم استهداف مدنيين عزل إثر غارات جوية. وقد شهدت مدينة مرزق مساء الاحد 04 اوت/اغسطس أحداثًا دامية إثر غارات جوية استهدفت حيًا سكنيًا وأفضت إلى قتل وجرح العديد من المدنيين الأبرياء حيث أكدت مصادر طبية في مستشفى مدينة مُرزُق جنوب غربي ليبيا، أن نحو أربعين شخصًا قتلوا وأصيب أربعون آخرون في قصف جوي شنته طائرة مسيّرة تابعة لقوات التابعة للقيادة العامة على المدينة.
وأوضح مصدر محلي أن الطائرة قصفت مدنيين أثناء حفل زفاف، بينما قالت عضو مجلس النواب في طرابلس رحمة أبو بكر إن طائرة تابعة للقيادة العامة شنت أربع غارات جوية متتالية على تجمع لأهالي المدينة أثناء حفل زفاف.
وحمّلت النائبة الليبية البعثة الأممية مسؤولية القصف، وقالت إن حفتر يستهدف مدينة مرزق لصمودها أمام قواته ورفضها النظام العسكري.


تجدر الإشارة الى أنّ هذه الغارة على المدينة ليست هي الأولى إذ سبقتها غارات أخرى، واستهدفت مرافق مدنية عامة في المدينة.
من جانبه، قال عضو المجلس البلدي للمدينة محمد عمر إن طائرة عسكرية تابعة للقيادة العامة استهدفت حي القلعة السكني الذي يقطنه مواطنون من مكوّن التبو مخلفة خسائر مادية وبشرية جسيمة.

يشار إلى أن قوات حفتر القائد العام للقوات المسلحة المعين من قبل مجلس النواب في شرق ليبيا أعلنت منتصف فيفري/فبراير الماضي سيطرتها على مدينة “مرزق”، لكنّ قطاعا كبيرًا من الأهالي، وخاصة من “التبو”، أعلنوا رفضهم لوجود قواته داخل المدينة، لتندلع منذ ذلك الحين وعلى نحو متقطع اشتباكات بين مؤيدين ورافضين له من أهالي المدينة.ويتهم سكان من التبو حفتر بتسليح بعض الأهالي الموالين له، والإيعاز لهم بالعمل على زعزعة الاستقرار في مرزق.

يؤكّد مركز دعم للتحوّل الديمقراطي وحقوق الانسان، في هذا الصدد، ضرورة أن تتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها كاملة نظرًا الى خطورة جريمة استهداف المدنيين. كما يجدد المركز دعوته الى وجوب اتخاذ كل الاحتياطات لضمان حماية السكان المدنيين.
كما أنّ استهداف المنشآت والأحياء المدنية تكرر بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة في طرابلس، حيث نفذ الطيران الحربي التابع للقيادة العامة غارة جوية استهدف من خلالها المستشفى الميداني بطريق المطار. وقد أسفرت الغارة عن مقتل 4 أطباء وإصابة آخرين.


ولم تتوقف الضربات الجوية للقيادة العامة بعد حادثة المستشفى الميداني، بل استهدفت سيارة إسعاف في منطقة وادي ربيع، ما تسبب في مقتل مسعف تابع لجهاز الاسعاف والطوارئ بطرابلس.

ورغم الردود الواسعة التي صاحبت قصف المستشفى الميداني، إلاّ أنّ الناطق باسم قوات القيادة العامة أحمد المسماري ظهر في مؤتمر صحفي مباشر، أعلن فيه تبنيهم قصف المستشفى. المسماري قال إنّ المستشفى كان مركزًا إرهابيًا يعمل فيه إرهابيون وليسوا أطباء وفق زعمه.


استهداف الأحياء والمنشآت المدنية في العاصمة طال أيضًا مدرسة العلمين بمنطقة الهاني، إضافة إلى قصف مطار معيتيقة الدولي لمرات متعددة من قبل طيران القيادة العامة، ما أدّى إلى توقف حركة الملاحة الجوية فيه وإلغاء عدد من الرحلات من وإلى المطار.


كل هذه المعطيات، لم يذكرها بشكل واضح وعلني المبعوث الأممي غسان سلامة في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، حيث قال إنّ قوات الوفاق تستخدم المطار لأغراض عسكرية، وعلى القوات المهاجمة التوقف عن قصفه، دون أن يسمي من هي القوات المهاجمة، أو يشرح الأماكن التي تستخدمها قوات الوفاق لأغراض عسكرية، في قاعدة تعدّ من أكبر القواعد العسكرية في ليبيا، ومطارها المدني بعيد تمامًا عن الأماكن العسكرية فكان لزمًا عليه التوضيح أكثر لتحديد مسئوليات كلا الطرفين.

وكانت وزارة المواصلات قد أعلنت أنّ استهداف مطار معيتيقة طال مرافق وطائرات مدنية وعرّض سلامة العاملين والمسافرين للخطر، إضافة إلى عرقلة حركة التنقل وتكبيد قطاع الطيران المدني خسائر مادية جسيمة، وفق نص البيان.


في المقابل، قالت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في ليبيا ماريا ريبيرو، إنّ نحو 120 ألف طالب تأثروا منذ بدء العدوان على طرابلس، نتيجة استخدام 27 مدرسة كمراكز لإيواء النازحين البالغ عددهم أكثر من 100 ألف نازح، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية في آخر إحصائية لها عن مقتل أكثر من ألف شخص منذ بدء الحرب على طرابلس، بينهم 106 من المدنيين.

بالإضافة إلى كل هذه التجاوزات تشهد العاصمة الليبية خلال الشهرين الماضيين انفلات امني واضح نتيجة انشغال اغلب القوات الأمنية في الحرب القائمة على مشارف المدينة حيث لوحظ بشكل واضح حالة السطو المسلح وعمليات الاختطاف مقابل المال في الفترة الماضية.


هذا إضافة على عملية الاختطاف والتصفية الجسدية التي حدثت للسيد وليد الترهوني بعد اختطافه بيومين الترهوني الذي ألقيت جثته أمام وزارة العدل والذي يشغل منصب مدير مكتب المتابعة بالوزارة يعطي مؤشر كبير على حجم الانفلات الأمني الموجود في العاصمة الليبية وخاصة أن هناك أقوال ترجح أن المغدور به تمت تصفيته على أساس مناطقي وان من قام بذلك هي جهة تتبع لحكومة الوفاق .

كما لم تقف القذائف العشوائية التي تسقط على مدينة طرابلس بشكل مستمر من بداية الحرب بل لوحظ ارتفاع عدد القذائف التي تسقط واتساع رقعتها و كان آخرها يوم 24 أوت / أغسطس 2019 حيث سقطت مجموعة كبيرة من القذائف على منطقة (الغرارات وزناتة وعرادة في منطقة سوق الجمعة) هذا المناطق لم تكن في السابق أماكن مستهدفة وهذا مؤشر على اتساع عشوائية القصف.


هذه الأوضاع تضع حكومة الوفاق أمام مسؤولياتها الأمنية داخل مدينة طرابلس التي تعاني من فوضى أمنية تهدد حياة المواطنين يوميا وتحمل مسئولية القذائف العشوائية التي تسقط بشكل دوري على العاصمة على الجهة المهاجمة على طرابلس وتعتبر هذه السلوكيات جرائم حرب لا تسقط بالتقادم ويظل مرتكبوها تحت طائلة القانون مهما طال الزمان.

ويجدد مركز دعم مطالبته بأهمية إنهاء حالة الإفلات من العقاب حيال جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبت ومازالت ترتكب بحق الأبرياء والمدنيين في عموم البلاد، وضمان ملاحقة ومحاسبة المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات والممارسات اللاإنسانية.

أبرياء من تهمة الأمل!!

إستيقظ الوسط السياسي المصري صباح اليوم علي حملة إعتقالات جديد لمجموعة من النشطاء السياسيين المصريين، وإن كانت تلك الحملة تختلف عن سابقيها حيث أصدرت الداخلية بيان علي الفور بالقبض عليهم ولم يختفوا قسريًا لأيام – أو لشهور- كما إعتادت السلطات في مصر مؤخرًا، وتضمنت تلك الحملة القبض علي كلا من مدير مكتب النائب البرلماني “أحمد الطنطاوي”، والذي إشتهر بموقفه الرافض لتعديلات الدستور الأخيرة، كما قبض علي الناشط البارز والبرلماني السابق في برلمان 2011 “زياد العليمي” عضو الهيئة العليا للحزب الديمقراطي الاجتماعي، و”حسام مؤنس” المتحدث بأسم الحملة الرئاسية لحمدين صباحي وبأسم التيار الشعبي، والصحفي اليساري “هشام فؤاد” القيادي في حركة الاشتراكيين الثوريين،  وعضو اللجنة العليا بحزب الإستقلال “أسامة عبد العال العقباوي”، ورجل الأعمال الخبير الاقتصادي “عمر الشنيطي”، ورجل الأعمال “مصطفى عبد المعز عبد الستار”، و”حسن البربري” مدير المنتدى المصري لعلاقات العمل.

وزعم بيان وزارة الداخلية إشتراك المقبوض عليهم مع بعض الهاربين خارج مصر مثل المرشح الرئاسي السابق أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، والأمين العام لجماعة الإخوان محمود حسين، وعضو مجلس شورى الإخوان علي بطيخ، والإعلاميين معتز مطر ومحمد ناصر.، كما تضمن بيان وزارة الداخلية عن إستهداف 19 كيانًا اقتصاديًا قيمتها 250 مليون جنيه، بزعم “الإنفاق على ذلك المخطط وأن قطاع الأمن الوطنى تمكن من رصد المخطط العدائى الذى أعدته قيادات الجماعة الهاربة للخارج، بالتنسيق مع القيادات الإثارية الموالين لهم، ممن يدعون أنهم مملثو القوى السياسية المدنية تحمى مسمى “خطة الأمل” التى تقوم على توحيد صفوفهم، وتوفير الدعم المالى من عوائد وأرباح بعض الكيانات الاقتصادية التى يديرها قيادات الجماعة والعناصر الإثارية، لإستهداف الدولة ومؤسساتها، وصولًا لإسقاطها تزامنًا مع إحتفالات 30 يونيو.

وعلي جانب أخر فقد كشف الحقوقي المقيم خارج مصر “بهي الدين حسن” إن ما حدث هو سعي لإجهاض “تحالف الأمل” الذي يضم “الحركة المدنية الديموقراطية وتحالف 25 – 30 البرلماني، وحزب المحافظين، وعدد من الشخصيات العامة الليبرالية واليسارية.

وكان مقررًا الإعلان عنه خلال أيام في مؤتمر صحفي. كما أوضح أن الأمن الوطني أنه استدعى خلال الأسابيع الماضية عناصر قيادية في “تحالف الأمل، وحذرهم من المواصلة أو الاتصال مع نائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعي، وهددهم بالإعتقال، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي للتحالف هو الإعداد للانتخابات البرلمانية بعد نحو عام، كما أوضح أن القبض علي زياد العليمي وحسام مؤنس جري بعد ساعات من مغادرتهما إجتماع للتحالف بمقر حزب المحافظين بمشاركة رؤساء 7 أحزاب ليبرالية ويسارية وشخصيات عامة وبرلمانية ناقشت هيكل التحالف وبيان حول قتل السياسة في مصر.

وتم عرض المقبوض عليهم اليوم علي نيابة أمن الدولة وجاري التحقيق معهم في إتهامات متوقع تكرارها وتطابقها مع أي قضية أخرى من قضايا أمن الدولة التي لا تتضمن أي أدلة أو قرائن جدية سوا محضر تحريات ضابط أمن الدولة.

ويجدر الإشارة أن في الوقت الذي ما تزل لافتات حث المواطنين على المشاركة السياسية في إستفتاء الدستور تملأ شوارع مصر يستمر الأسلوب الأمني في التعامل مع نشطاء مدنين لمجرد محاولتهم بدء إئتلاف إنتخابي للمشاركة في البرلمان القادم.

ويجب الإشارة إن الإستمرار في سياسة إستخدام الحبس الإحتياطي كعقوبة بدلاً من كونه تدبير إحترازي لحماية التحقيقات أصبح إجراء تقليدي في مصر ويزيد من تورط السلطة القضائية في أمور سياسية وهو ما حذر منه مركز دعم سابقاً وخاصة في ظل سوء الأحوال في السجون شبة إنعدام الرعاية الصحية والتي وضحت جلياً في وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي أثناء محاكمته نتيجة لسوء الرعاية الصحية بالسجن، والإستمرار في هذا الدرب سيؤدي للمزيد من ضحايا الإهمال الطبي والإستهان بسنوات الحبس الإحتياطي.

والجدير بالذكر سبق أن توفي عدد كبير من قيادات وأعضاء الإخوان داخل السجن، أبرزهم المرشد العام السابق محمد مهدي عاكف في سبتمبر 2017، وفريد إسماعيل، في مايو 2015.

ويجمع المعتقلون في تلك السجون على إعتبار الظروف التي يعيشون فيها “إنتقامًا متعمدًا” من قبل السلطات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية للدولة،  والتي تقوم بدورها من حرمانهم من الحق العلاج داخل المعتقلات.

وقد ذكر الناشط الحقوقي “أحمد مفرح” ومدير “كوميتي فو جستس” أن عدد المتوفين في السجون المصرية نتيجة الاهمال الطبي المتعمد وصل إلى 826 حالة منذ عام 2013.

ويؤكد “مركز دعم” إلى أن هذا المسار يمثل المزيد من القمع لحريات المواطنين ويحمل رسالة قوية بإستمرار تصفية حسابات لخلافات سياسية قديمة وعدم السماح لأحد بالتعبير عن أي رأي معارض لرؤية النظام الحاكم وهو الأمر الذي يفتح الباب للجماعات المتطرفة لجذب المزيد من العناصر التي لم تجد متنفس لها بالطرق الديمقراطية.

ويشدد “مركز دعم” على ضرورة مراجعة النظام السياسي المصري الحالي لطريقة تعامله مع النشطاء خاصة في الإستقرار الحالي للسلطة السياسية عليها أن تقبل أن إدارة الدول تحمل وجهات نظر سياسية مختلفة والتي يحميها الدستور والقانون ولا يمكن الإستمرار في التعامل معها بمنطق أمني بحت.

ويثمن”مركز دعم” كل جهود الأفراد المستمريين في محاولة الوقوف أمام نظام الرؤية الواحدة والرأي الواحد عالمين أن لا طريق للديمقراطية دون طرح العديد من الرؤى ووجهات النظر ولا سبيل للتغيير دون خوض المعارك المختلفة حتى وإن حمل ذلك أخطار التعرض للمحاكمة والإحتجاز والتشهير المتبع من قبل النظام الحالي.

تونس: بعد مرور سنة منذ انطلاق عمل الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية: مكافحة الإفلات من العقاب لا زالت متواصلة

بعد مرور سنة منذ انطلاق عمل الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية: مكافحة الإفلات من العقاب لا زالت متواصلة.

لقد انقضت سنة منذ انطلاق عمل الدوائر الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية، والتي ابتدأت بالنظر في قضية الشهيد كمال المطماطي يوم 29 ماي 2018 بالمحكمة الابتدائية في قابس.

بهذه المناسبة، ينظم ائتلاف المجتمع المدني للدفاع عن العدالة الانتقالية سلسلة من الأنشطة لإحياء ذكرى هذا الحدث المهم في تاريخ تونس حيث تتجسد أهميته في دوره في كشف الحقيقة وحفظ الذاكرة ومكافحة الإفلات من العقاب.

وفقا للقانون الأساسي عدد 53-2013 المتعلق بإرساء وتنظيم العدالة الانتقالية، أحالت هيئة الحقيقة والكرامة منذ انطلاق أعمالها وإلى غاية يوم 31 ديسمبر 2018 173 ملف يتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تزوير انتخابي وفساد مالي.

 بعد سنة واحدة، نظرت الدوائر المتخصصة في 38 ملفا بما يوافق 108 جلسة راوحت بين ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التابعين للاتجاه الاسلامي سابقا، وحركات اليسار والحركات الطلابية والنقابية وأحداث الخبز وشهداء الثورة وجرحاها، كما تم النظر في قضية فساد مالي واحدة تم تأخيرها.

في هذا السياق، تقوم منظمات ائتلاف المجتمع المدني للدفاع عن العدالة الانتقالية الممضاة أسفله بتنظيم الأعمال التذكارية التالية:

– 28 و 29 ماي 2019: أنشطة فنية في قابس، بما في ذلك رسم لوحة جدارية كبيرة تجسد أهمية الحق في معرفة الحقيقة وتحتفي بأول جلسة شهدتها الدوائر المتخصصة لقضية كمال المطماطي الذي اختطف من مكان عمله في قابس يوم 8 أكتوبر 1991 وثبت قتله واختفى منذ ذلك الحين و لم يتم العثور على جسده.

1 جوان 2019: أمسية رمضانية فنية ببطحة التريبونال- تونس للتركيز على أهمية ضمانات عدم التكرار، و تكريم الضحايا و إحياء ذكراهم.

إن منظمات ائتلاف المجتمع المدني للدفاع عن العدالة الانتقالية علاوة على انها تواصل كفاحها من أجل استكمال مسار العدالة الانتقالية في تونس، خاصة بعد نشر التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة ، فهي تستنكر العديد من الصعوبات والعراقيل التي تطال الدوائر المتخصصة، مما يعيق أعمالها ويساهم في افشال نتائجها.

وتتلخص هذه الصعوبات بشكل أساسي فيما يلي:

. مناخ سياسي معاد وغير مشجع لعمل الدوائر المتخصصة، حيث ما انفكت أصوات السياسيين ‏ترتفع للمطالبة بإلغائها وابطال السير القضائي للمحاكمات

. رفض بعض أعوان وزارة الداخلية لتنفيذ القرارات الصادرة عن رؤساء الدوائر المتخصصة بالمحاكم ‏الابتدائية المتعلقة بالإجراءات التحفظية كالاستدعاءات وبطاقات الجلب وقرارات تحجير السفر، ‏وذلك بغاية التفصي من المسائلة والمحاسبة.

. نامي التهديدات العلنية الصادرة من قبل النقابات الامنية بعدم تأمين قاعات الجلسات ودعوتهم ‏لزملائهم من المنسوب إليهم الانتهاك لعدم الامتثال أمام الدوائر، ولتجاهل قرارات الجلب الصادرة عنها.‏

. غياب الإرادة السياسية لاستكمال برامج التدريب والتكوين المستمر لقضاة الدوائر المتخصصة، ‏والسهر على استقرارهم.

امام هذا الوضع، فإن منظمات ائتلاف المجتمع المدني للدفاع عن العدالة الانتقالية:

– تؤكد  مجددًا قناعتها الراسخة  بأهمية الدوائر الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية  كضمانة حقيقية لمسار العدالة الانتقالية و كآلية أساسية للكشف عن الحقيقة ومكافحة الإفلات من العقاب حتى يمثل المنسوب إليهم الانتهاكات أمام القضاء والمحاكمة.

– تعمل على تعزيز الدوائر الجنائية المتخصصة وتثمين مهامها و وتأمين الحماية والاستقرار لقضاتها ،بالشراكة مع المجلس الأعلى للقضاء وذلك  من أجل دعم استقلالية السلطة القضائية وفقا لما يقتضيه الدستور.

– تطالب الحكومة التونسية بتحمل مسؤولياتها في ضمان أمن قضاة الدوائر المتخصصة و صد الضغوطات المتنامية والتهديدات الموجهة إليهم من نقابات الامن. كما تحث وزارة الداخلية على احترام القانون من خلال تنفيذ بطاقات الجلب الصادرة عن الدوائر الجنائية المتخصصة وفقًا لمقتضيات الفصل 142 من مجلة الإجراءات الجزائية.

– تدعو المجلس الأعلى للقضاء إلى العمل على ضمان استقرار قضاة الدوائر المتخصصة وتمكينهم من نفس الامتيازات التي يتمتع بها زملاؤهم في  الأقطاب القضائية الأخرى، وضمان تدريبهم وتكوينهم المستمر، ومساعدة رؤساء المحاكم على وضع سياسات لإدارة المحاكم  تأخذ  في الاعتبار  أولوية التعهد والبت في  قضايا العدالة الانتقالية وفقا للقانون عدد 17 المؤرخ 12 جوان 2014.

الجمعيات الموقعة :

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان

جمعية القضاة التونسيين

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين

البوصلة

الجمعية التونسية للدفاع عن  الحريات الفردية

جمعية عائلات الشهداء وجرحى الثورة، أوفياء

 جمعية الكرامة

التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية

الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية

التحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار

المرصد التونسي لأماكن الاحتجاز

محامون بلا حدود

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب

منظمة شهيد الحرية نبيل بركاتي

المركز الدولي للعدالة الانتقالية

اللجنة الدولية للحقوقيين

مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الانسان

انترناشيونال ألرت

لا سلام بلا عدالة

 

رسالة إلى السيد فابيان سالفيولي المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار

إلى:السيد فابيان سالفيوليالمقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرارنسخة إلى: المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينةالفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعيالمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاالمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحاميننسخة إلى / …

جمعيات حقوقية تحذر من خطورة استمرار وقوف مؤسسات الدولة موقف المتفرج ازاء خروج بعض القنوات الاذاعية والتلفزية على القانون

تونس في 3 ماي 2019

 في اليوم العالمي لحرية الصحافة:

 جمعيات حقوقية تحذر من خطورة استمرار وقوف مؤسسات الدولة موقف المتفرج ازاء

خروج بعض القنوات الاذاعية والتلفزية على القانون

 تحذر الجمعيات الحقوقية الممضية أسفله من خطورة استمرار وقوف مؤسسات الدولة موقف المتفرج ازاء القنوات الاذاعية والتلفزية الخارجة على القانون والضاربة عرض الحائط بأخلاقيات المهنة الصحفية ومبادئ التعديل السمعي البصري في الأنظمة الديمقراطية والمهددة لحق المواطن في اعلام متحرر من هيمنة مراكز النفوذ السياسية والمالية.وتستغرب تمادي عدد من كبارالمسؤولين في مؤسسات الدولة وشخصيات حزبية ونقابية  في الانحياز لقنوات متمردة على القانون، وفي مقدمتها “قناة نسمة” التي دأبت على الاستقواء بمراكز النفوذ السياسية والمالية  وتضليل الرأي العام وشن حملات تشويه ضد جمعيات حقوقية ناقدة لانتهاكها للقانون وعدم التزامها بقواعد الشفافية والتعديل السمعي البصري واعلاء مصلحة باعثيها ووحساباتهم السياسية فوق المصلحة العامة.

كما تنبه الجمعيات الممضية أسفله الرأي العام التونسي الى مخاطر الاستمرار في الانحياز لمثل هذه القنوات وخضوع مؤسسات الدولة  لضغوطات مراكز النفوذ السياسي والمالي من أجل اعفاء “قناة نسمة” أو “قناة الزيتونة” الخارجة أيضا على القانون – بدعم من حزب “حركة النهضة”- أو غيرها من واجب الالتزام باحترام القانون وكراسات شروط الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهيكا).وتؤكد أن ادعاء بعض الأوساط الحزبية والاعلامية والتجارية التي عرقلت من 2011 الى 2013  تطبيق المرسوم 116 المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري واحداث ال”هيكا”،  بأن تطبيق القانون على “قناة نسمة” “يتنافى مع مكاسب الثورة والدستور” في مجال حرية التعبير والصحافة لا أساس له من الصحة، وأن تطبيق القانون على الجميع هو أحد مفاتيح الانتقال الديمقراطي السليم والضامن لمستقبل أفضل للتونسيات والتونسيين.

 الإمضاءات:

  • الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية
  • الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
  • الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
  • جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية
  • جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية
  • الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
  • اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس
  • مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الانسان
  • مركز تونس للدفاع عن حرية الصحافة
  • المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
  • النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

ليبيا (طرابلس): سلامة المدنيين مسؤولية كافة الأطراف المتحاربة

دخل الهجوم على العاصمة الليبية طرابلس، الذي أطلق عليه الناطق باسم “الجيش الوطني الليبي” اللواء أحمد المسماري اسم “معركة ليبيا الحاسمة”، مراحل متقدمة من دون تحقيق حسم عسكري على الأرض أو بروز مؤشرات تشي بذلك.

لقد أتى التصعيد العسكري على مدينة طرابلس بغير سابق إنذار، حيث أعلن قائد الجيش في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر القيام بعملية عسكرية أسماها “الفتح المبين” تهدف لتحرير العاصمة طرابلس من الإرهابيين والمليشيات وعلى رأسهم تنظيم القاعدة كما جاء على لسان متحدثه العميد  أحمد المسماري.

أما على صعيد المواقف الدولية، عقد مجلس الأمن جلسة مغلقة طارئة لبحث الوضع في ليبيا، أصدر في ختامها بيانًا صحفيا دعا فيه “الجيش الوطني الليبي” الذي يقوده حفتر إلى وقف هجومه على العاصمة طرابلس، محذرًا من أن هذا الهجوم يعرض الاستقرار في ليبيا للخطر.

هذا وباشتداد وتيرة المواجهات المسلحة على التخوم الجنوبية للعاصمة و غياب أفق لأي حل سلمي قريب [على الأقل من قبل الفر قاء المحليين] يستمر المدنيون بدفع الضريبة الأكبر للحرب، حيث تم توثيق نزوح أكثر من 450 عائلة ووفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية قد بلغ عدد القتلى 254 قتيلًا و 1228 جريحًا ، كما وردت تباعًا تقارير عن أعداد هائلة من الأسرى من جانب قوات الجيش التابع للمنطقة الشرقية معظمهم دون السن القانونية.

في هذا السياق قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الخميس إن الوضع الإنساني يتدهور بشدة في أنحاء العاصمة الليبية طرابلس حيث “تتحول المناطق المكتظة بالسكان تدريجيا إلى ساحات قتال”.
وأضافت اللجنة في بيان لها، أنه بعد اشتباكات مستمرة منذ ثلاثة أسابيع، تعاني المستشفيات نقصًا مستمرًا في الإمدادات الطبية مع حدوث إنقطاعات للكهرباء وضعف محطات ضخ المياه.

يظل المجتمع الدولي والأمم المتحدة عاجزتين فعليًا حتى الآن عن اتخاذ إجراءات رادعة ضد المتقاتلين ولجم جماح المجموعات المسلحة من الطرفين وتجنيب المدنيين المزيد من الويلات والدمار، الأمر الذي يزيد تعقيدًا للواقع الأمني السياسي الليبي وينذر بوقوع البلاد في خطر حرب أهلية طويلة الأمد قد تنتهي بتشظي وحدة التراب الوطني الليبي.

  • الصفحة 2 من 2
  • 1
  • 2
Skip to content