قصف جوي لمنطقة الفرناج بطرابلس: حتّى لا تسقط هذه الجرائم بالتقادم

قامت طائرة تابعة لعملية الكرامة صباح أول أمس الاثنين 14أكتوبر 2019 بقصف مجمع سكني في منطقة الفرناج بطرابلس ما أسفر عن عدد من الوفيات والجرحى بينهم ثلاثة أطفال وامرأة حسب بيان وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق الليبية.

يأتي هذا القصف في إطار إطلاق الماريشال خليفة حفتر عملية عسكرية تحت مسمى طوفان الكرامة بغية السيطرة على مدينة طرابلس بتاريخ 4 أبريل 2019 حيث انطلقت العمليات العسكرية بين طرفي الصراع واستمرت الى حد الان.

الصور من صفحة وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني في الفايسبوك

منذ بداية الهجوم على طرابلس في أبريل الماضي شهدت ليبيا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتم استهداف مدنيين من خلال الغارات الجوية والقصف على الأحياء السكنية والمدارس والمطارات. كما تم اختطاف نشطاء وإخفاءهم قسريا في عدة مناسبات. لعل من أهم الأحداث خلال الفترة الاخيرة اختطاف النائبة سهام سرقيوة عضو مجلس النواب من قبل مسلحين مجهولين غداة مطالبتها عبر قناة “ليبيا الحدث” التلفزيونية المؤيّدة لحفتر القائد العام للقوات المسلحة المعين من قبل مجلس النواب في شرق ليبيا، بوقف المعارك الدائرة بين قوات الأخير وحكومة الوفاق في جنوب العاصمة، كذلك تمّت تصفية الناشط المدني أحمد الكوافي ومحاولة اخفاء جثته في البحر.

وفي ظل غياب رادع قانوني يحمي المواطنين، أصبحت حياة المدنيين الليبيين في عموم البلاد هدفا مشروعا للمتصارعين في ظل خذلان وصمت المجتمع الدولي.

نشطاء ومدنيّون ليبيّون أبرياء تحت القصف الجوّي

وفي هذا السياق، يجدر ببعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا، وكذلك بعثة الاتحاد الاوروبي في ليبيا تحمل مسؤولياتهما كاملة في حماية المدنيين الذين تسيل دمائهم بين ثنايا الطرق وتحت أنقاض منازلهم عن طريق سعيها الحقيقي لتوثيق هذه الجرائم التي ترتقي في صفتها الي جرائم حرب، تمهيداً لتقديم مرتكبيها الى العدالة.

ان استمرار الوضع الحالي للصراع في ليبيا ينذر بنشوء بيئة تمكن المتصارعين من ارتكاب المزيد من الجرائم في حق المواطنين وخاصة في ظل غياب حقيقي لمفهوم الارادة الدولية في وقف او محاسبة هذه الاطراف وهذا ما يعتبر مؤشرا خطيرا جدا يهدد حياة المدنيين.

وبناء على ما سبق، فانّ مركز دعم التحوّل الديمقراطي “دعم” يدين هذه الجريمة النكراء التي تنتهك جميع المعاهدات والمواثيق الدولية، اذ تؤكد اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12 أغسطس 1949 والبرتوكولين الاضافيين لسنة 1977 على ادانة قتل المدنيين بشدة في النزاعات المسلحة على نحو منتظم ومكثف. ويذكّر مركز “دعم” طرفَا الصراع بأنّ هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وان مسار العدالة سيلاحقهم مهما طال الزمن.

ويجدّد مركز “دعم” مرارا وتكرارا مطالبته طرفي الأزمة بالتخلي عن الصراع المسلح والعودة إلى طاولة المفاوضات واستكمال طريق الملتقى الوطني الجامع.

كما يكرر مركز “دعم” دعوته المجتمع الدولي الى توحيد موقفه من الازمة الليبية وغلق الطريق على الاطراف الاقليمية التي تغذي وتشعل الصراع لرغبات كلها بعيدة عن الديمقراطية واحترام مبادئ وقيم حقوق الانسان، ويطالب كذلك جميع الاطراف الدولية والمنظمات الإقليمية بسرعة التدخل لوضع حل من اجل ايقاف هذا الصراع المدمر.

الخلفية

كانت جميع القيادات الليبية وأعضاء مجلس الأمن قد رحبوا بإعلان الممثل الخاص للأمين العام في 20 مارس 2019 بأن الملتقى الوطني سيُعقد في الفترة من 14 إلى 16 أبريل 2019 في مدينة غدامس، في ليبيا.

وهو الإعلان الذي تم بعد اللقاء الذي عُقدَ في 28 فبراير 2019 والذي كان بدعوة من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا وبحضوره، في أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد حضر الاجتماع كل من “فائز السراج” و”خليفة حفتر”. واتفق الطرفان خلال الاجتماع على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال انتخابات عامة كما اتفقا على سبل الحفاظ على استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساته.

إلا أنه ودون سابق مقدمات بدأ الجنرال خليفة حفتر بالتصعيد والبدء بتحريك تشكيلات عسكرية في اتجاه العاصمة طرابلس بدعوة تحريرها من الميليشيات الدينية المتطرفة المُسيطرة على العاصمة، وأعلن في 4 أبريل 2019 عن بدء معركة “طوفان الكرامة” لتحرير العاصمة والتي وصفها بأنها ستنتهي في غضون 72 ساعة، إلا أنها باءت بالفشل بعد مضي ما يقرب من ثلاثة أشهر. مخلفًا وراءه كارثة إنسانية تسبّب بها الهجوم من آلاف القتلى والجرحى فيهم مدنيون كذلك وعشرات آلاف النازحين.

مصر: يد تعرض المصالحة ويد تستمر في التعذيب

مازال المشهد السياسي المصري يُراوحُ مكانه بل ويزداد سوءا يوما بعد يوم، فلا التعذيب توقّف ولا عصا القمع توقّفت عن التضييق على النشطاء واعتقالهم.

فبالرغم من حالة التفاؤل والترحيب التي جابهت بها جميع الأطراف السياسية في مصر مبادرةَ الصّلح التي طرحها الإعلامي عمرو أديب – المحسوب على النظام المصري- والتّي تتضمن الإفراج على المحبوسين على ذمة قضايا سياسية، إلا أنّ ما يحصل على أرض الواقع من مواصلة واستماتة في نهج القمع والايقافات العشوائية أسقط كلّ شرعيّة عن المبادرة وبيّن أنّها، كما جرت العادة، لم تكن سوى ذرّ رماد على العيون وفقاعة إعلامية أخرى لإلهاء النشطاء عن مواصلة النضال المشروع ضدّ الدكتاتورية.

 فلم تمر ساعات قليلة عن إطلاق مبادرة أديب حتّى دشّنت السلطات حملات اعتقال جديدة لمجموعة منتقاة من النشطاء. وقامت مجموعة أفراد بزي مدني بحوزتهم أسلحة وأجهزة لاسلكي، باختطاف الناشطة السياسية والصحفية إسراء عبد الفتاح، من سيارتها، فيما داهمت قوات شرطة بزي مدني منزل عضو حزب العيش والحرية عبدالله السعيد، وألقي القبض على مصطفى الخطيب مراسل وكالة أسوشيتد برس في القاهرة.

مصطفي الخطيب مراسل وكالة أسوشيتد برس في القاهرة
الناشطة السياسية والصحفية إسراء عبدالفتاح

إسراء تمّ عرضها اليوم، الاثنين 14 أكتوبر 2019، على نيابة أمن الدولة بصفتها متهمة في القضية رقم 488 التي تجمع عددا كبيرا من النشطاء والحقوقيين وفي مقدّمتهم المحامية الحقوقية ماهينور المصري والصحفي خالد داوود.  وتواجه اسراء، كغيرها من المحسوبين على القضيّة ذاتها، سيلا من الاتهامات المعتادة في نيابة أمن الدولة والتي تدور عادة في فلك “الانضمام الى تنظيم إرهابي، نشر اخبار كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”. وقد وصلت إسراء الى النيابة حاملة إصابات عديدة في جسدها تتمثّل في كدمات في وجهها ويديها وكتفها وأماكن متفرقة في جسدها.

ووثّقت إسراء في محضر التحقيقات أمام النيابة أنها تعرضت لتعذيب مبرح ومتواصل لمدة 24 ساعة في مقر احتجازها وذلك لمحاولة انتزاع كلمة سر هاتفها المحمول والتي ما ان صرحت بها حتّى توقّف التعذيب.

وتراوحت الاعتداءات على إسراء بين تغمية عينها وتوجيه ضربات متعددة في يديها ووجهها وجسدها، فضلا عن خنقها بملابسها وتعليقها من يديها وقدميها على ارتفاع من الأرض. وقد وثّقت في محضر التحقيقات اضرابها عن الطعام بعد أن اثبتت ما تعرضت له من تعذيب اثناء فترة احتجازها.

وعلى الرغم من توثيقها لأقوال إسراء وإثبات أثار التعذيب الواضحة بجسدها الّا أنّ النيابة لم تقم بفتح تحقيق في الواقعة أو سؤالها كمجني عليها أو عرضها على الطب الشرعي. في المقابل، وفي حركة مثيرة للاستغراب، قامت بإصدار أمر بحبسها احتياطيا لـ 15 يوما  وإرجاعها لعهدة السلطة التي قامت بتعذيبها قبل عرضها على النيابة – وقد كانت قد هُددت قبل الوصول للنيابة إنها إذا تحدثت عن التعذيب ستلقى المزيد منه عند عودتها- لكنّ نيابة أمن الدولة غضت بصرها عن كل الانتهاكات التي تعرضت لها إسراء ولم تُبال بالخطر الذي يواجهها حال عودتها مرة أخرى الى مقر الإحتجاز.

المادة 52 من الدستور المصري

"التعذيب بجميع صوره وأشكاله، جريمة لا تسقط بالتقادم."

المادة 126 من قانون العقوبات

"كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالإشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات وإذا مات المجني عليه يحاكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد"

يأتي هذا بعد أيام قليلة من إقرار كلّ من الناشط علاء الفتاح والمحامي الحقوقي محمد الباقر في جلسة تجديد حبسهم أمام نيابة أمن الدولة أيضا بتعرضهما للتعذيب حال وصولهما لسجن “طرة 2” شديد الحراسة بعد قرار النيابة بحبسهما إحتياطيا لـ15 يوما.  

انّ ما أتته النيابة من تجاهل لوقائع تعذيب المتهمين يعتبر مخالفة صريحة للمادة 52 من الدستور المصري والتي تنصّ على أنّ “التعذيب بجميع صوره وأشكاله، جريمة لا تسقط بالتقادم.”

وتجرّم المادة 126 من قانون العقوبات تعذيب المتهم لحمله على الاعتراف حيث نصت على ان “كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالإشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات وإذا مات المجني عليه يحاكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد”.

كما تضمنت نصوص الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية واتفاقية مناهضة التعذيب العديد من النصوص التي اهتمت بجريمة التعذيب والحد منها وتجريمها ومن هذه النصوص جاءت المادة 3  من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948 “لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه”.

ونصّت المادة الخامسة من الإعلان ذاته على أنّه “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية والحاطّة بالكرامة”. ونصّت المادة 7  في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر 1966  على أنّه “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المعاملة الحاطه بالكرامة”.  ونصّت المادة 10  من الوثيقة ذاتها على التالي “يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة في الشخص الإنساني”.

 كما عرّفت المادة الاولى من اتفاقيه مناهضة التعذيب، التّعذيبَ على أنه “أيّ عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في انه ارتكبه هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو ارغامه هو أو أي شخص ثالث – أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب يقوم على التمييز ايا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.”

تفاصيل ٢٤ ساعة من تعذيب اسراء عبد الفتاح حسب ما جاء في تدوينة للناشط المصري محمد صالح :

 ويشدد مركز دعم التحوّل الديمقراطي وحقوق الانسان (دعم) على أنه تم حظر التعذيب من قبل المجتمع الدولي استنادا على ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 52/149 بتاريخ 12 ديسمبر 1997، بهدف القضاء التام على التعذيب وتفعيل أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، حيث اعتبرت التعذيب جريمة جسيمة لا تسقط بالتقادم بموجب القانون الدولي.

إليانور روزفالت تتفحص النسخة الانجليزية الرسمية من الاعلان العالمي لحقوق الانسان

وتأتي تلك الانتهاكات بالتزامن مع استمرار حبس أكثر من ثلاثة ألاف مواطن مصري جراء حملات اعتقالات عشوائية في شوارع القاهرة والمحافظات الداخلية على خلفية تظاهرات 20 سبتمبر الماضي، علما أنّ تلك الأرقام مستندة إلى رصد المحامين الذين يقومون بالدفاع عن المتظاهرين الذين تم اعتقالهم، بالإضافة الى الرصد الذي تقوم به مجموعة من المنظمات الحقوقية المصرية.

35
مصري معتقلين على خلفية تظاهرات 20 سبتمير

ويطالب مركز “دعم” السّلطةَ القضائيةَ المصرية ممثلة في شخص المستشار النائب العام، بفتح تحقيقات عاجلة في الإنتهاكات التي تعرض لها النشطاء المذكورون أعلاه وباقي المحبوسين على ذمة قضايا 20 سبتمبر، كما كان يجدر به أن يبدأ التحقيق في تهم الفساد وإهدار المال العام خاصة في ظلّ وجود أدلة حقيقية واعتراف من رأس السلطة القضائية على مرأى ومسمع من الجميع، بدل ملاحقة المتظاهرين السلميين والنشطاء السياسيين، اذ لا سبيل لإقامة دولة عادلة إذا لم تتحرر سلطتها القضائية من قبضة السلطة التنفيذية وتقوم بدورها الرقابي والمحاسبي الحقيقي.

ويوجه مركز “دعم” كل الدعم لجميع النشطاء والمواطنين المنتهكين في السجون المصرية مجدّدا تأكيده مواصلته الدفاع عن حقوقهم المشروعة وحريتهم المسلوبة.

حول حادثة اقتحام مقاهي في العاصمة طرابلس

ان ما شهدته العاصمة طرابلس صبيحة يوم الاربعاء الموافق 9 اكتوبر 2019 عندما قامت قوة امنية ذات توجه سلفي  باقتحام بعض المقاهي في غرب العاصمة وقامت بترويع وخطف بعض روادها بتعلة “وجود اختلاط بين الذكور والاناث” حسب وصفهم .

 هذا السلوك هو منافي للقوانين الليبية التي تحفظ للمواطن حرية الحركة والتنقل والتمتع بحياة خاصة اضافة الى كونه انتهاك صارخ لكل المواثيق والعهود الدولية التي تحمي الحياة الخاصة للإنسان وتمنع التعدي عليها تحت أي ذريعة .

ان حالة الفوضى الامنية التي تعانيها البلاد بشكل عام والعاصمة طرابلس بشكل خاص نتيجة الحرب الدائرة اليوم على تخوم العاصمة, خلقت حركة واضحة للتشكيلات المسلحة مجهولة التبعية والتي تستغل حالة الفوضى للقيام ببعض السلوكيات المخالفة للقانون والتي تهدف لزعزعة استقرار المواطن وتمرير افكارها الغريبة على المجتمع الليبي .

وبالرغم من نفي وزارة الداخلية قيامها بإصدار أي أمر لأي جهة منطوية تحت إمرتها للقيام باقتحام المقاهي المذكورة فان هذا الامر لا يعفيها من مسؤوليتها في حماية المواطنين وحفظ كرامتهم وصون حياتهم وايقاف كل هذه السلوكيات العبثية التي تقوض من سيادة القانون وتعزز من استمرار حالة الفوضى في العاصمة .

وفي هذا السياق فان مركز دعم يدين هذا التصرف الغير مسؤول ويحمل الجهات الامنية في طرابلس حماية الحياة الخاصة للمواطنين وضمان حقهم في هذا السياق والالتزام بما جاء في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تحمي حق الانسان في التمتع بحياة خاصة في الاطار الذي لا يخالف القانون والقيام بإجراءات احترازية تمنع تكرار مثل هذه الافعال .

مقهى آت هوم – at home الذي كان مسرحاً لإحدى المداهمات، نشر عبر حسابه الرسميّ على الفيسبوك؛ تذكيراً بسياسته التي “تمنع أي شخصان غير متزوجان من الالتقاء” في المقهى، قبل أن يمسح المنشور بعد ساعات من ذلك

الصورة من موقع “هنا ليبيا”

“التعذيب” إجابة النظام المصري على المطالبين بحقوقهم

في الوقت الذي صرح فيه رئيس مجلس النواب، علي عبد العال إنه “لا يوجد معتقل سياسي واحد في سجون مصر”، وذلك خلال رده على مطالبة النائب طلعت خليل بوضع حد لحالة (الاعتقالات الضخمة) التي تمت عقب تظاهرات 20 سبتمبر، والتي قال النائب إنها طالت ألف معتقل سياسي في السويس وحدها، كان الناشط السياسي علاء عبد الفتاح والمحامي الحقوقي محمد الباقر يتم تعذيبهم في محبسهم عن طريق مأمور ورئيس مباحث السجن.

النائب علي عبد العال

“لا يوجد معتقل سياسي واحد في سجون مصر”

النائب طلعت خليل

“نطالب بوقف حالات الاعتقال التي طالت ألف معتقل سياسي يوم 20 سبتمير في السويس وحدها “

كان قد تم إلقاء القبض علي المحامي والناشط الحقوقي “محمد الباقر”، أثناء وجوده في نيابة أمن الدولة، لحضور التحقيق مع الناشط والمدوِّن “علاء عبد الفتاح” الذي قُبض عليه أثناء تأديته لفترة المراقبة في قسم الدقي بسبب الحكم الصادر عليه نتيجة تظاهرات مجلس الشورى عام 2013، وحبستهما نيابة أمن الدولة 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية 1365 لسنة 2019 مع المحاميتان “ماهينور المصر” و”سحر علي”، واللتان قبض عليهما بعد حضورهم التحقيقات مع مجموعة من المقبوض عليهم من أحداث 20 سبتمبر.

بناء علي إقرار كلا من “علاء” و”الباقر” في جلسة تجديد حبسهما بالأمس فقد تم بمجرد وصولهما لسجن طرة 2شديد الحراسة  (ويسمي سجن العقرب) تمت تغمية أعينهم وجعلهما يسيران محنيا الظهر مع سيل من الإهانات، كما قاموا بتجريدهما من كل ما يملكان حتى أدوات النظافة الشخصية  وإلباسهما زي السجن وهم مغمضين العينين بصورة مهينة، وظلا بنفس ملابسهما الداخلية التي تم القبض عليهما بها وبدون أي أدوات نظافة طوال مدة حبسهما، ودون السماح لهم بالاستحمام، بالإضافة إلى النوم على الأرض، كما تم منعهما من شراء مياه نظيفة أو طعام من كانتين السجن بالرغم من ترك ذويهم لنقود في الأمانات الخاصة بهما – كما هو متبع في السجون – مما إضطرهما لشرب مياه السجن غير النظيفة وإلى تناول طعام غير آدمي، بالإضافة إلى سوء التهوية داخل الزنزانة ومنعهما من الخروج للتريض خارجها طوال مدة إحتجازهما. هذا مع إستمرار المعاملة المهينة بصورة يومية داخل الزنزانة، والتي بدأت عند الإستقبال داخل السجن.

ما تعرض له المعتقلين عند وصولهما لسجن العقرب

تغمية العينين مع الاجبار على السير منحنيي الظهر
المعاملة المهينة
الحرمان من الاستحمام وأدوات النظافة
الحرمان من الماء النظيف ومن اقتنلء الطعام من الكانتين
منع من الخروج للتريض و زنزانات تفتقر للتهوئة

أصيب محمد الباقر بآلام في الظهر والقطنية وكتفه، وبمرض جلدي، وطلب عرضه على طبيب السجن وقُوبل طلبه بالرفض من قبل إدارة السجن، كما أختصت إدارة السجن علاء بإستقبال يطلق عليه في السجون “التشريفة” وهو أن يمر مغمي العين بين مجموعة من الحرس يقوموا بتوجيه الضربات والإهانات في إنتهاك واضح لكل حقوقه كمسجون ومبادئ حرمة الجسد والكرامة الإنسانية.

قد يكون السيد رئيس البرلمان محقً في عدم وجود “معتقلين” بالسجون المصرية، إلا أنه يغض بصره عن تعاون السلطتين القضائية والتنفيذية في تحويل الحبس الإحتياطي لقرارات إعتقال جديدة بعد أن أصبح النشطاء السياسيين يقضوا سنوات من أعمارهم في السجون بمجرد محضر تحريات من ضابط أمن دولة لا يحمل أي أدلة أو إتهامات حقيقية وتقوم نيابة أمن الدولة بإصدار أوامر الحبس الإحتياطي المتتالية ضاربة عرض الحائط بالقانون والدستور وضمانات المحاكمات العادلة والمنصفة.

يؤكد مركز “دعم” على حظر التعذيب في القانون الدولي، حيث تنص المادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على منع التعذيب وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة.

ويشدد مركز “دعم” على أنه تم حظر التعذيب من قبل المجتمع الدولي استنادا على ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 52/149 بتاريخ 12 ديسمبر 1997، بهدف القضاء التام على التعذيب وتفعيل آداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، حيث اعتبرت التعذيب جريمة جسيمة لا تسقط بالتقادم بموجب القانون الدولي.

وتأتي تلك الإنتهاكات بالتزامن مع إستمرار حبس أكثر من ثلاثة ألاف مواطن جراء حملات قبض عشوائية في شوارع القاهرة والمحافظات علي خلفية تظاهرات 20 سبتمبر الماضي، وتلك الأرقام مستندة إلى حصر المحامين الذين يقومون بالدفاع عن المتظاهرين الذين تم اعتقالهم، كذلك لرصد مجموعة من المنظمات الحقوقية المصرية.

❞التعذيب هو محاولة خبيثة لكسر إرادة الشخص. وإنني في هذا اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، أحث جميع الدول على وضع حد لإفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب والقضاء على هذه الأعمال البغيضة التي تتحدى إنسانيتنا المشتركة.❝

ويطالب مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الانسان “دعم” السّلطةَ القضائيةَ المصرية ممثلة في شخص المستشار النائب العام، بفتح تحقيقات عاجلة في الإنتهاكات التي تعرض لها الناشطان وباقي المحبوسين علي ذمة قضايا 20 سبتمبر، كما كان يجدر به أن يبدأ التحقيق في تهم الفساد وإهدار المال العام خاصة في ظلّ وجود أدلة حقيقية وإعتراف من رأس السلطة القضائية على مرأى ومسمع من الجميع، بدل ملاحقة المتظاهرين السلميين والنشطاء السياسيين، اذ لا سبيل لإقامة دولة عادلة إذا لم تتحرر سلطتها القضائية من قبضة السلطة التنفيذية وتقوم بدورها الرقابي والمحاسبي الحقيقي.

كما يوجه مركز “دعم” ندائه للسيد رئيس البرلمان وأستاذ القانون أن يتوقف عن التبرير اللفظي للسلطة التنفيذية ويمارس دورة الرقابي في ظل الإنتهاكات المتتالية لحقوق المواطنين الذين من المفترض إنه ممثل عنهم مع باقي أعضاء البرلمان والذي اصطفاهم المواطنين ومنحهم تلك السلطة التي ما انفكّوا يهدرونها في خدمة النظام السياسي.

ويوجه مركز “دعم” كل الدعم لكل النشطاء والمواطنين المنتهكين في السجون المصرية مؤكد إستمراره في الدفاع عن حقوقهم المشروعة وحريتهم المسلوبة.

مصر : بوادر ثورة موجّهة أم يقظة شعبية أم صراع أجهزة؟

تحيين

المفوضية المصرية للحقوق والحريات: موجة اعتقالات تطال أكثر من 606 متظاهرا سلميا بالإضافة إلى 37 متظاهرا رفضت أسرهم النشر عنهم على الحكومة المصرية الإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية مظاهرات 20 سبتمبر 

(more…)

بيان مساندة للمحاماة التونسية

إنّ مركز دعم التحوّل الديمقراطي وحقوق الإنسان (دعم)، وبعد إستعراضه للإعتداءات الهمجية التي سلطتها قوات البوليس التونسى ظهر الخميس 19 سبتمبر 2019 على أعضاء هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي المعتصمين بمقر المحكمة الابتدائية بتونس رفقة مجموعة من المحامين على خلفية مطالبتهم للنيابة العمومية باتخاذ قرار فيما   يخص ملف الجهاز السري والذي انتظروه لمدة ناهزت السنة يعبر عما يلي

(more…)

لندفع المترشحات والمترشحين لاتخاذ مواقف واضحة تخدم مسار العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية الشاملة

تدخل بلادنا في الأسابيع القادمة مرحلة مهمة من تاريخها ستحدد توجهاتها القادمة عبر استحقاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية ؛ وإذ نعتز بما حققته بلادنا من انجازات منذ ثورتها المجيدة في 17 ديسمبر 2010وفي مسار انتقالها الديمقراطي قطعا مع منظومة الاستبداد والفساد وسعيا حثيثا نحو تثبيت نظام ديمقراطي ودولة مدنية يحترم فيها الإنسان ويعلو فيها القانون.

(more…)

تونس: توظيف إعلامي وتداخل للسلطات يهدد مسار الانتخابات الرئاسية المبكرة

تشهد تونس بعد أسبوعين من الآن انتخابات رئاسية سابقة لأوانها إثر وفاة الرئيس السابق الباجي قائد السبسي. ورغم التفاعل السريع للمؤسسات الدستورية وإعادة ترتيب السلطة وفق مقتضيات الدستور وتكليف رئيس مجلس النواب برئاسة البلاد بالنيابة المدة   ( 90 يومًا) فإن هذا الحدث بعثرا  رزنامة الانتخابات فتم تقديم الانتخابات الرئاسية عن التشريعية وجعل من السباق إلى قرطاج محل تجاذب سياسي غير مسبوق

(more…)

نشطاء ومدنيّون ليبيّون أبرياء تحت القصف الجوّي

منذ بداية الهجوم على طرابلس في أفريل/ أبريل الماضي شهدت ليبيا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتم استهداف مدنيين من خلال الغارات الجوية والقصف على الأحياء السكنية والمدارس والمطارات. كما تم اختطاف نشطاء وإخفاءهم قسريا في عدة مناسبات.


لعل من أهم الأحداث خلال الفترة الاخيرة اختطاف النائبة سهام سرقيوة عضو مجلس النواب.

وكانت النائبة سهام سرقيوة قد تعرضت للخطف بعد الاعتداء عليها وعلى زوجها داخل منزلها من قبل مسلحين مجهولين. ولم تُدل الأجهزة الأمنية في بنغازي بأي معلومات عن مصير سرقيوة التي خطفت غداة مطالبتها عبر قناة “ليبيا الحدث” التلفزيونية المؤيّدة لحفتر القائد العام للقوات المسلحة المعين من قبل مجلس النواب في شرق ليبيا ، بوقف المعارك الدائرة بين قوات الأخير وحكومة الوفاق في جنوب العاصمة. لكنّ وزارة الداخلية قالت انها قد تكون تعرضت للخطف من قبل إرهابيين تسللوا إلى بنغازي.
إضافة الى ما سبق تمّت تصفية الناشط المدني أحمد الكوافي ومحاولة اخفاء جثته في البحر.

وقد أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لواقعة مقتل الناشط المدني أحمد عمر الكوافي، حيث عُثر على جثته، بشاطئ منطقة «البراني» 20 كلم جنوب غرب بنغازي. ووُجِدت الجثة مقيدة بسلسلة معدنية وعليها أثار إطلاق رصاص في الرأس بعد أن لفظتها أمواج البحر بشاطئ البراني .


كما عبرت عدة منظمات حقوقية عن استنكارها وادانتها لهذه الجريمة البشعة مذكرة الجهات المعنية بضرورة تحمل مسؤولياتها في حماية الناشطين والمدنيين خلال النزاع القائم.

كما تم استهداف مدنيين عزل إثر غارات جوية. وقد شهدت مدينة مرزق مساء الاحد 04 اوت/اغسطس أحداثًا دامية إثر غارات جوية استهدفت حيًا سكنيًا وأفضت إلى قتل وجرح العديد من المدنيين الأبرياء حيث أكدت مصادر طبية في مستشفى مدينة مُرزُق جنوب غربي ليبيا، أن نحو أربعين شخصًا قتلوا وأصيب أربعون آخرون في قصف جوي شنته طائرة مسيّرة تابعة لقوات التابعة للقيادة العامة على المدينة.
وأوضح مصدر محلي أن الطائرة قصفت مدنيين أثناء حفل زفاف، بينما قالت عضو مجلس النواب في طرابلس رحمة أبو بكر إن طائرة تابعة للقيادة العامة شنت أربع غارات جوية متتالية على تجمع لأهالي المدينة أثناء حفل زفاف.
وحمّلت النائبة الليبية البعثة الأممية مسؤولية القصف، وقالت إن حفتر يستهدف مدينة مرزق لصمودها أمام قواته ورفضها النظام العسكري.


تجدر الإشارة الى أنّ هذه الغارة على المدينة ليست هي الأولى إذ سبقتها غارات أخرى، واستهدفت مرافق مدنية عامة في المدينة.
من جانبه، قال عضو المجلس البلدي للمدينة محمد عمر إن طائرة عسكرية تابعة للقيادة العامة استهدفت حي القلعة السكني الذي يقطنه مواطنون من مكوّن التبو مخلفة خسائر مادية وبشرية جسيمة.

يشار إلى أن قوات حفتر القائد العام للقوات المسلحة المعين من قبل مجلس النواب في شرق ليبيا أعلنت منتصف فيفري/فبراير الماضي سيطرتها على مدينة “مرزق”، لكنّ قطاعا كبيرًا من الأهالي، وخاصة من “التبو”، أعلنوا رفضهم لوجود قواته داخل المدينة، لتندلع منذ ذلك الحين وعلى نحو متقطع اشتباكات بين مؤيدين ورافضين له من أهالي المدينة.ويتهم سكان من التبو حفتر بتسليح بعض الأهالي الموالين له، والإيعاز لهم بالعمل على زعزعة الاستقرار في مرزق.

يؤكّد مركز دعم للتحوّل الديمقراطي وحقوق الانسان، في هذا الصدد، ضرورة أن تتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها كاملة نظرًا الى خطورة جريمة استهداف المدنيين. كما يجدد المركز دعوته الى وجوب اتخاذ كل الاحتياطات لضمان حماية السكان المدنيين.
كما أنّ استهداف المنشآت والأحياء المدنية تكرر بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة في طرابلس، حيث نفذ الطيران الحربي التابع للقيادة العامة غارة جوية استهدف من خلالها المستشفى الميداني بطريق المطار. وقد أسفرت الغارة عن مقتل 4 أطباء وإصابة آخرين.


ولم تتوقف الضربات الجوية للقيادة العامة بعد حادثة المستشفى الميداني، بل استهدفت سيارة إسعاف في منطقة وادي ربيع، ما تسبب في مقتل مسعف تابع لجهاز الاسعاف والطوارئ بطرابلس.

ورغم الردود الواسعة التي صاحبت قصف المستشفى الميداني، إلاّ أنّ الناطق باسم قوات القيادة العامة أحمد المسماري ظهر في مؤتمر صحفي مباشر، أعلن فيه تبنيهم قصف المستشفى. المسماري قال إنّ المستشفى كان مركزًا إرهابيًا يعمل فيه إرهابيون وليسوا أطباء وفق زعمه.


استهداف الأحياء والمنشآت المدنية في العاصمة طال أيضًا مدرسة العلمين بمنطقة الهاني، إضافة إلى قصف مطار معيتيقة الدولي لمرات متعددة من قبل طيران القيادة العامة، ما أدّى إلى توقف حركة الملاحة الجوية فيه وإلغاء عدد من الرحلات من وإلى المطار.


كل هذه المعطيات، لم يذكرها بشكل واضح وعلني المبعوث الأممي غسان سلامة في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، حيث قال إنّ قوات الوفاق تستخدم المطار لأغراض عسكرية، وعلى القوات المهاجمة التوقف عن قصفه، دون أن يسمي من هي القوات المهاجمة، أو يشرح الأماكن التي تستخدمها قوات الوفاق لأغراض عسكرية، في قاعدة تعدّ من أكبر القواعد العسكرية في ليبيا، ومطارها المدني بعيد تمامًا عن الأماكن العسكرية فكان لزمًا عليه التوضيح أكثر لتحديد مسئوليات كلا الطرفين.

وكانت وزارة المواصلات قد أعلنت أنّ استهداف مطار معيتيقة طال مرافق وطائرات مدنية وعرّض سلامة العاملين والمسافرين للخطر، إضافة إلى عرقلة حركة التنقل وتكبيد قطاع الطيران المدني خسائر مادية جسيمة، وفق نص البيان.


في المقابل، قالت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في ليبيا ماريا ريبيرو، إنّ نحو 120 ألف طالب تأثروا منذ بدء العدوان على طرابلس، نتيجة استخدام 27 مدرسة كمراكز لإيواء النازحين البالغ عددهم أكثر من 100 ألف نازح، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية في آخر إحصائية لها عن مقتل أكثر من ألف شخص منذ بدء الحرب على طرابلس، بينهم 106 من المدنيين.

بالإضافة إلى كل هذه التجاوزات تشهد العاصمة الليبية خلال الشهرين الماضيين انفلات امني واضح نتيجة انشغال اغلب القوات الأمنية في الحرب القائمة على مشارف المدينة حيث لوحظ بشكل واضح حالة السطو المسلح وعمليات الاختطاف مقابل المال في الفترة الماضية.


هذا إضافة على عملية الاختطاف والتصفية الجسدية التي حدثت للسيد وليد الترهوني بعد اختطافه بيومين الترهوني الذي ألقيت جثته أمام وزارة العدل والذي يشغل منصب مدير مكتب المتابعة بالوزارة يعطي مؤشر كبير على حجم الانفلات الأمني الموجود في العاصمة الليبية وخاصة أن هناك أقوال ترجح أن المغدور به تمت تصفيته على أساس مناطقي وان من قام بذلك هي جهة تتبع لحكومة الوفاق .

كما لم تقف القذائف العشوائية التي تسقط على مدينة طرابلس بشكل مستمر من بداية الحرب بل لوحظ ارتفاع عدد القذائف التي تسقط واتساع رقعتها و كان آخرها يوم 24 أوت / أغسطس 2019 حيث سقطت مجموعة كبيرة من القذائف على منطقة (الغرارات وزناتة وعرادة في منطقة سوق الجمعة) هذا المناطق لم تكن في السابق أماكن مستهدفة وهذا مؤشر على اتساع عشوائية القصف.


هذه الأوضاع تضع حكومة الوفاق أمام مسؤولياتها الأمنية داخل مدينة طرابلس التي تعاني من فوضى أمنية تهدد حياة المواطنين يوميا وتحمل مسئولية القذائف العشوائية التي تسقط بشكل دوري على العاصمة على الجهة المهاجمة على طرابلس وتعتبر هذه السلوكيات جرائم حرب لا تسقط بالتقادم ويظل مرتكبوها تحت طائلة القانون مهما طال الزمان.

ويجدد مركز دعم مطالبته بأهمية إنهاء حالة الإفلات من العقاب حيال جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبت ومازالت ترتكب بحق الأبرياء والمدنيين في عموم البلاد، وضمان ملاحقة ومحاسبة المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات والممارسات اللاإنسانية.

Skip to content