اصدارات برنامج اصلاح السياسات والتشريعات 1

حكم جديد بالحبس عام و20 ألف جنيه غرامة: منظمات حقوقية تستنكر استمرار التنكيل والانتقام من البرلماني السابق زياد العليمي

مُتاح أيضًا بـ: English (الإنجليزية)

تستنكر المنظمات الموقعة حكم محكمة جنح المقطم في 10 مارس الجاري بالحبس عام وغرامة 20 ألف جنيه بحق المحامي الحقوقي والبرلماني السابق زياد العليمي في القضية رقم 694 لسنة 2020، على خلفية بلاغ كيدي يرجع لعام 2017، يتهمه بإهانة رئيس الجمهورية في تصريحاته أثناء مقابلة تليفزيونية مع قناة بي بي سي البريطانية. وتطالب المنظمات بالإفراج الفوري غير المشروط عنه وإسقاط التهم الموجهة له في هذه القضية، والتي تعد استمرارًا للإجراءات الانتقامية المتتابعة بحق العليمي والمحبوس حاليًا على ذمة قضية أخرى بسبب عمله المشروع دفاعًا عن حرية التعبير والمشاركة السياسية.

ففي 11 فبراير 2020 فوجئ العليمي بنقله من محبسه بسجن طره، لحضور أولى جلسات التحقيق في القضية الجديدة،  وفي جلسة 3 مارس، قدم زياد دفوعه القانونية ومنها؛ عدم جدية التحريات وارتقائها لدرجة البطلان، وقصور وتضارب تقارير الفحص الفني، والتراخي في الإبلاغ – من 2017-  وكيدية الاتهام وتلفيق الفيديو له، وخاصة انه  ورغم أن كونه محتجز منذ أشهر لم يتم اخطاره  أو محاميه بأنه مطلوب على ذمة التحقيق في قضية أخرى.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على العليمي في يونية 2019 ووجهت له النيابة- مع آخرين- اتهامات؛ بمشاركة جماعة الإخوان في تحقيق اغراضها ونشر وبث أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرض إثارة الفتن وقلب نظام الحكم، في قضية ملفقة كان الهدف منها القضاء على تحالف مدني علماني طور النشأة يستعد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقد أكدت عدد من المنظمات  الحقوقية في بيان لها وقتها أن هذه الحملة القمعية عكست مساعي النظام المصري لغلق كافة المنافذ والطرق السلمية للتعبير الحر عن الرأي والتنظيم والمشاركة السياسية والتداول السلمي للسلطة.

وخلال فترة محبسه عانى العليمي من الإهمال الطبي المتعمد، حيث تم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي لمدة 14 ساعة عقب القبض عليه، وذلك قبل مثوله أمام النيابة التي قررت حبسه بسجن طره في ظروف احتجاز سيئة؛ حيث يعاني من ارتفاع ضغط الدم ومرض مناعي نادر، والربو. كما أصيب مؤخراً بإرتشاح على القلب. ورغم تقديم أسرته دعوى أمام القضاء الاداري رقم 27094 لسنة 74 قضائية، تطلب نقله لمستشفى خارج السجن علي نفقته  لإجراء الأشعة والفحوصات الضرورية وتقديم العلاج اللازم، ورغم تدهور حالته الصحية المستمر، مازالت الدعوى محل نظر، بينما ترفض إدارة السجن مجرد تسليم الأسرة بيان مفصل بحالته الصحية الحالية، رغم الحملات  والمطالبات  المحلية والدولية بذلك .

المنظمات الموقعة على هذا البيان تحمّل السلطات المصرية مسئولية حياة العليمي وسلامته الجسدية، وترفض استمرار حبسه على ذمة القضيتين. كما تستنكر المنظمات هذه الدرجة من التنكيل والانتقام، بعدما لم تعد الأجهزة الأمنية في مصر تكترث لأحكام الدستور والقانون أو المعايير والالتزامات الدولية، فلا تجد غضاضة في الإخفاء القسري، وممارسات التعذيب بأماكن الاحتجاز، وتحويل الحبس الاحتياطي لنمط وإجراء عقابي ممنهج بحق خصومها السياسيين، ناهيك عن الحبس الانفرادي والإهمال الطبي المتعمد وظاهرة الاعتقال التعسفي المتجدد (تدوير القضايا)  وغيرها من الممارسات التي تعكس كيف تحولت السلطة القضائية لعصا الانتقام والترهيب والتعذيب في يد السلطة التنفيذية وأداة النظام الحالي لردع معارضيه.

المنظمات الموقعة:

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

مركز النديم

مبادرة الحرية

مركز دعم للتحول الديمقراطي وحقوق الإنسان « دعم »

كوميتي فور جستس

مُتاح أيضًا بـ: English (الإنجليزية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
Skip to content