حول حادثة اقتحام مقاهي في العاصمة طرابلس

مُتاح أيضًا بـ: enEnglish (الإنجليزية)

ان ما شهدته العاصمة طرابلس صبيحة يوم الاربعاء الموافق 9 اكتوبر 2019 عندما قامت قوة امنية ذات توجه سلفي  باقتحام بعض المقاهي في غرب العاصمة وقامت بترويع وخطف بعض روادها بتعلة “وجود اختلاط بين الذكور والاناث” حسب وصفهم .

 هذا السلوك هو منافي للقوانين الليبية التي تحفظ للمواطن حرية الحركة والتنقل والتمتع بحياة خاصة اضافة الى كونه انتهاك صارخ لكل المواثيق والعهود الدولية التي تحمي الحياة الخاصة للإنسان وتمنع التعدي عليها تحت أي ذريعة .

ان حالة الفوضى الامنية التي تعانيها البلاد بشكل عام والعاصمة طرابلس بشكل خاص نتيجة الحرب الدائرة اليوم على تخوم العاصمة, خلقت حركة واضحة للتشكيلات المسلحة مجهولة التبعية والتي تستغل حالة الفوضى للقيام ببعض السلوكيات المخالفة للقانون والتي تهدف لزعزعة استقرار المواطن وتمرير افكارها الغريبة على المجتمع الليبي .

وبالرغم من نفي وزارة الداخلية قيامها بإصدار أي أمر لأي جهة منطوية تحت إمرتها للقيام باقتحام المقاهي المذكورة فان هذا الامر لا يعفيها من مسؤوليتها في حماية المواطنين وحفظ كرامتهم وصون حياتهم وايقاف كل هذه السلوكيات العبثية التي تقوض من سيادة القانون وتعزز من استمرار حالة الفوضى في العاصمة .

وفي هذا السياق فان مركز دعم يدين هذا التصرف الغير مسؤول ويحمل الجهات الامنية في طرابلس حماية الحياة الخاصة للمواطنين وضمان حقهم في هذا السياق والالتزام بما جاء في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تحمي حق الانسان في التمتع بحياة خاصة في الاطار الذي لا يخالف القانون والقيام بإجراءات احترازية تمنع تكرار مثل هذه الافعال .

مقهى آت هوم – at home الذي كان مسرحاً لإحدى المداهمات، نشر عبر حسابه الرسميّ على الفيسبوك؛ تذكيراً بسياسته التي “تمنع أي شخصان غير متزوجان من الالتقاء” في المقهى، قبل أن يمسح المنشور بعد ساعات من ذلك

الصورة من موقع “هنا ليبيا”

مُتاح أيضًا بـ: enEnglish (الإنجليزية)

اترك تعليقاً

Skip to content