لندفع المترشحات والمترشحين لاتخاذ مواقف واضحة تخدم مسار العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية الشاملة

مُتاح أيضًا بـ: enEnglish (الإنجليزية)

تدخل بلادنا في الأسابيع القادمة مرحلة مهمة من تاريخها ستحدد توجهاتها القادمة عبر استحقاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية ؛ وإذ نعتز بما حققته بلادنا من انجازات منذ ثورتها المجيدة في 17 ديسمبر 2010وفي مسار انتقالها الديمقراطي قطعا مع منظومة الاستبداد والفساد وسعيا حثيثا نحو تثبيت نظام ديمقراطي ودولة مدنية يحترم فيها الإنسان ويعلو فيها القانون.

هذه القيم التي قامت من اجلها الثورة أكدها مسار العدالة الانتقالية الذي اختارت الدولة التونسية الانخراط فيه وذلك كشفا لحقيقة الانتهاكات التي جعلت من آلاف التونسيات والتونسيين ضحايا للبطالة والتهميش في حين أحكمت قبضة القلائل على ثروات البلاد من خلال نظام قائم على الفساد و الرشوة و المحسوبية و الآفلات من العقاب.

وإذ نحيي منظمات المجتمع المدني العاملة على تحسين العملية الانتخابية و على دعم نزاهة الانتخابات والإجراءات المتصلة بها وتعزيز الشفافية وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان ؛

وإذ نذكر بالصلاحيات التي يختص بها رئيس الجمهورية حيث نص الدستور على أن “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدتها يضمن استقلالها و استمراريتها ويسهر على احترام الدستور “؛

فإننا نعتبر أن من مسؤولية رئيس الدولة والبرلمان القادم العمل من اجل استكمال مسار العدالة الانتقالية التي تضمن محاسبة حقيقية وتؤدي إلى مصالحة شاملة ومستدامة اعتمادا على :

 -الاستحقاق الدستوري انطلاقا من صلاحيات رئيس الجمهورية واعتمادا على الفصل 148 الفقرة التاسعة من الدستور.

 -تواصل الدولة باعتبار انه من مهامها استكمال الالتزامات القانونية وفق ما نص عليه القانون عدد53 لسنة 2013 المنظم للعدالة الانتقالية وتتمثل أهم الاستحقاقات في :

نشر التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية .
تفعيل الفصل 70 من القانون الأساسي عدد53 لسنة 2013 والذي ينص علي ما يلي:”    تتولى الحكومة خلال سنة من تاريخ صدور التقرير الشامل عن الهيئة إعداد خطة وبرامج عمل لتنفيذ التوصيات والمقترحات التي قدمتها الهيئة وتقدم الخطة والبرنامج إلى المجلس المكلف بالتشريع لمناقشتها.
ويتولى المجلس مراقبة مدى تنفيذ الهيئة للخطة وبرنامج العمل من خلال إحداث لجنة برلمانية خاصة للغرض تستعين بالجمعيات ذات الصلة من أجل تفعيل توصيات ومقترحات الهيئة”.
تفعيل صندوق الكرامة ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد  .
تفعيل الفصل 68 من القانون الأساسي لسنة 2013 والقاضي بإحداث مؤسسة وطنية   لحفظ الذاكرة الوطنية.
دعم مسار المحاكمات القضائية أمام الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية.

إن التجربة التونسية في العدالة الانتقالية لها كذلك علاقة بصورة تونس في الخارج سواء كالتزام دولي أمام المجموعة الدولية ممثلة في منظمة الأمم المتحدة أوضمن مساءلة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف من خلال دورات التقرير الدوري الشامل وكذلك أمام الاتحاد الأوروبي.

كما تعتبر العدالة الانتقالية التزام سياسي وأخلاقي مع الدول الداعمة لتجربة العدالة الانتقالية في تونس وكذلك مع العديد من المنظمات الوطنية والدولية وخاصة ائتلاف الدفاع عن العدالة الانتقالية الذي يواصل دعم مسار العدالة الانتقالية في بلادنا إضافة إلى الدور الكبير والهام الذي تقوم به جمعيات الضحايا.

كما أن التجربة التونسية في العدالة الانتقالية ينظر إليها دوليا وأكاديميا بإعجاب وكمثال يمكن الاستفادة منه في تجارب أخرى حتى يتم الانتقال الديمقراطي بأقل تكلفة وبطرق سلمية خاصة وأن العديد من دول المنطقة انزلقت إلى صراع دموي متوحش أضر بالسلم والأمن الدوليين.

لهذه الأسباب ندعو:

جميع المترشحات و المترشحين سواء للانتخابات الرئاسية أو التشريعية دعم مسار العدالة الانتقالية لأن فيه مصلحة لتونس داخليا ودوليا وأن تكون مواقفهم واضحة خاصة بالنسبة لمسار المحاكمات القضائية أمام الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية، والتزامهم بالإفراج الفوري على القائمة النهائية للشهداء والجرحى ونشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.


الإعلام الوطني والدولي لطرح أسئلة العدالة الانتقالية في المناظرات بين المترشحات والمترشحين وكذلك في الحوارات التلفزية وتسليط الضوء على هذا الملف المؤدي حتما إلى عدم تكرار فضائع الماضي الأليم والى مصالحة وطنية شاملة ومستدامة.


الناخبات والناخبين وكل مساندي ثورة الحرية والكرامة إلى حث المترشحات و المترشحين على الالتزام بالمبادئ والأهداف السامية للعدالة الانتقالية.
المنظمات الراصدة للحملة الانتخابية متابعة مواقف المترشحات والمترشحين من ملف العدالة الانتقالية.


كما ندعو كل النشطاء وعموم المواطنين إلى ممارسة حقهم في المساءلة والرصد والمتابعة وتعزيز مشاركة عموم المواطنين الفعالة والمقتدرة في نظامهم السياسي.

الجمعيات الممضية
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
جمعية القضاة التونسيين
المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
جمعية عائلات الشهداء وجرحى الثورة، أوفياء
جمعية الكرامة
جمعية العدالة و رد الاعتبار
جمعية إنصاف قدماء العسكريين
التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية
الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية
التحالف التونسي للكرامة ورد الاعتبار
محامون بلا حدود
المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب
منظمة شهيد الحرية نبيل بركاتي
المركز الدولي للعدالة الانتقالية
هيومن رايتس ووتش
مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان
انترناشيونل ألرت
لا سلام بدون عدالة

مُتاح أيضًا بـ: enEnglish (الإنجليزية)

اترك تعليقاً

Skip to content