اخبار برنامج اصلاح السياسات والتشريعات

بيان إلى الرأي العام ما يتعداش

مُتاح أيضًا بـ: English (الإنجليزية)

تونس في 01 جويلية 2016

نحن الممضون أسفله مُكوّنات المجتمع المدني المشتغلون على العدالة الانتقالية وبحضور المنظمات الدولية التالية : المفوضية السّامية لحقوق الإنسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية والبرنامج الانمائي للأمم المتحدة ومُحامون بلا حدود والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدّولية فرع تونس، بعد تدارسنا ،خلال الاجتماع المنعقد يوم 30 جوان 2016 بمقرّ المفوضية السامية لحقوق الإنسان، مسألة إحالة مشروع القانون الأساسي المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي و المالي على أنظار لجنة التشريع العام،

يهُمّنا أن نرفع إلى الرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1. نستنكر الإصرار على تمرير مشروع القانون من قبل رئاسة الجمهورية، رغم المعارضة التي لاقاها ولا يزال من قبل مكونات المجتمع المدني وعديد الاحزاب والشخصيات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والاستقلالية والنزاهة، إلى جانب موقف المنظمات الأممية والدولية الرافض للمشروع من حيث المبدأ، كما نسجل استغرابنا من تعمد عرض المشروع على لجنة التشريع العام في هذا التوقيت بالذات.
2. نسجل رفضنا القاطع والبات والمبدئي لمشروع القانون الأساسي المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي، ونندد بكل ما ورد فيه من محاولات بائسة لضرب مسار العدالة الانتقالية في تونس، عن طريق مخالفة أحكام الدستور ومقتضيات القانون الاساسي عدد 53 لسنة 2013 والمؤرخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها، و عن طريق الرغبة في التقليص من صلاحيات هيئة الحقيقة والكرامة وتقزيم دورها والسطو على اختصاصها، بالإضافة إلى عدم احترام أليات العدالة الانتقالية التي تفرض وجوب المرور عبر كشف الحقيقة، المسائلة و المحاسبة وصولا إلى جبر الضرر و المصالحة. كما نعتبر أنّ مشروع القانون تغاضى عن استحقاقات الضحايا والحال أنّهم محور العدالة الانتقالية وركيزتها، وأغدق على المتورّطين في ارتكاب الانتهاكات من مسؤولين وموظفين ورجال أعمال تحت قناع المُصالحة والحال أنّ المُصالحة هي تتويج لمسار كامل يبدأ بكشف الحقيقة واعتراف واعتذار المتورّط في ارتكاب الانتهاكات وجبر أضرار الضحية وفي النهاية المُصالحة.

وعليه وبناءا لما للعدالة الانتقالية من دور مفصلي في المساعدة على الانتقال السلمي والسلس نحو الديمقراطية، فإنّنا:

3. ندعو أعضاء لجنة التشريع العام إلى رفض مناقشة هذا المشروع ورده إلى الجهة المبادرة نظرا للمخالفات الصريحة فيه للدستور وقانون العدالة الانتقالية.
4. نهيب بالدولة التونسية إلى تحمل مسؤولياتها وفق ما يقتضيه الدستور والقانون، وذلك بالعمل على دعم وإنجاح مسار العدالة الانتقالية وتوفير الشروط المُلائمة للنجاح والتصدّي لكل ما من شأنه إفشال الجهود الرامية إلى تكريس عدالة حقيقية، تكشف حقيقة الانتهاكات دون تجزئتها، وترد الاعتبار للضحايا دونما تفريق، وتحقق المصالحة الوطنية دون تشفي في مناخ يسوده احترام القانون والمساواة والشفافية.
5. نعبر عن مُواصلتنا الدفاع عن مسار العدالة الانتقالية، بكل الوسائل القانونية والسلمية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون.
6. ندعو جميع الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية، والأحزاب والشخصيات الوطنية إلى الوقوف جنبا إلى جنب ضد كلّ مُبادرة ترمي إلى الالتفاف على العدالة الانتقالية ونهيب بالجميع التوحّد ورصّ الصفوف لإنجاح مسار العدالة الانتقالية باعتباره آلية ناجعة لتأمين الانتقال السلمي نحو الديمقراطية.

المنظمات والجمعيات الممضية:

مُحامون بلا حدود ،المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية، جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان ، جمعية بوصلة، التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية ، الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية، القطب المدني للتنمية وحقوق الإنسان ، جمعية الكرامة ، جمعية تونسيات ،جمعية العدالة وردّ الاعتبار ، الجمعية التونسية لقانون التنمية ، المركز التونسي المتوسطي، مخبر الديمقراطية، جمعية أشبال خمير، جمعية خمير للبيئة و التنمية، جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية، نساء تونسيات، شبكة العدالة الإنتقالية للنساء أيضا، مركز دعم للتحول الديمقراطي وحقوق الإنسان (دعم).

للحصول على النسخة الانجليزية  إضغط هنا:  http://daamdth.org/archives/257/?lang=en 

مُتاح أيضًا بـ: English (الإنجليزية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
Skip to content