درنة الليبية، مدينة على طريق الكارثة

383
الوضع بعد انقطاع المياه في مدينة درنة صورة لأطفال ينقلون المياه الى منازلهم و يعتقدون بأنها لعبة © مصدر الصورة https://www.facebook.com/mean.girle.5

تعرب المنظمات الموقعة أدناه عن قلقها إزاء تأزم الوضع الإنساني في مدينة درنة الليبية التي تعيش وضعًا إنسانيًا و أمنيًا مترديًا منذ بداية الشهر الحالي، بشكل متواترًا يمثل مؤشرًا على كارثة إنسانية جديدة تنضاف لرصيد ليبيا الجريحة،

مدينه درنة تعاني منذ أكثر من ثلاثة أيام من نقص حاد في السلع التموينية والخضروات والغاز ومياه الشرب وإنقطاع التيار الكهربائي إلى جانب نقص في الأدوية العلاجية في كل أقسام المستشفى فضلًا عن أزمة الوقود إذا ان المدينة لا يدخلها  الوقود منذ ما يقارب 4 سنوات وسكان المدينة يذهبون الي القرى المجاورة لجلبه ويعانون في الطريق و عند البوابات من سوء المعاملة لأنهم من سكان مدينة درنة،

هذا الوضع الإنساني المتأزم تؤكده المنظمات الأممية حيث قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة  في تقرير اليوم الخميس 31 مايو أن هناك نقصًا حادًا في المياه والطعام والدواء، وأن الكهرباء والمياه مقطوعة بالكامل عن 125 ألفًا تقريبًا من سكان درنة.

كما اكدت منظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء الموافق 30 مايو2018، خلو مدينة درنة من المياه الصالحة للشرب، وأن الصراع في المدينة تسبب في إغلاق مصنع تحلية المياه؛ نتيجة إنقطاع الكهرباء ونقص الوقود.

كما افاد مبعوث الامم المتحدة لدى ليبيا السيد غسان سلامة خلال إحاطته بتاريخ 21 مايو 2018، بأن إمكانية إدخال المعونات والمساعدة الطبية محدودة للغاية وانه قد نزحت مئات العائلات، حتى الآن، وناشد جميع الفاعلين بضبط النفس و اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود.

في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المدينة يستهلك سكانها المخزون المسبق في المخازن والذي انتهى بانقضاء العشر الاوائل من شهر رمضان،  وهذه الأيام تشهد المدينة نقصا في كل متطلبات الحياة…

هذا الوضع المتأزم زادته تعقيدًا حالة القتال المتواصلة التي تشهدها المدينة حيث قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن القتال في مدينة درنة الليبية وصل مستويات غير مسبوقة بغارات جوية وقصف لمناطق سكنية واشتباكات ضارية على الأرض.

والجدير بالذكر أن نكبة المدينة بدأت منذ أن أعلن المشير خليفة حفتر قائد الجيش بدء ساعة الصفر لتحرير المدينة وذلك بتاريخ 7 مايو 2018، ومن حينها لم يدخل الي مدينه أي من متطلبات الحياة وحتى الاحتياجات اليومية،

إزاء هذا الوضع، تعبر المنظمات الموقعة عن قلقها من تفاقم الوضع الانساني المتردي خصوصاً في ظل حالة القتال وغيلب الاستقرار الأمني ويدعو إلى ضبط النفس وعدم تعقيد الوضع أكثر حتى لا تتحول الى كارثة انسانية لا يمكن تداركها .

تؤكد المنظمات الموقعة على ضرورة أن تتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها تجاه مدينة درنة الذي تعيش حالة من التجاهل لخطورة ما يقع داخلها و لتأثيره على سيورة العملية الانتقالية في ليبيا.

كما تعتبر المنظمات الموقعة أن التعامل مع وضع المدينة يمثل امتحانًا حقيقيًا لمدى صلابة إتفاق باريس ومدى التزام مختلف الأطراف المؤثرة في ليبيا بمبادئ الديمقراطية في ظل حالة الانتقال العسير التي تعيشها البلاد.

كما تجدد المنظمات الموقعة تأكيدها على دعمها اللامتناهي للإنتقال الديمقراطي في ليبيا الذي يرجو أن يتم في كنف الشرعية و إحترام القانون الدولي الإنساني.

المنظمات الموقعة :

منظمة أربن لتوجه المدني

مؤسسة بلادي لحقوق الانسان

منظمة حقوق اولا لحقوق الانسان

منظمة النصير لحقوق الانسان

مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الانسان “دعم”

SHARE