أعلنت اليوم مؤسسة “نظرة للدراسات النسوية” في بيان صادر منها[1] عن غلقها لمقرها لعدم قدرتها علي الإستمرار في ظل قرار التحفظ علي أموالها الصادر من محكمة الجنايات في  القضية “173” لعام 2011 والمعروفة بقضية “التمويل الأجنبي للمنظمات” والذي مضي علي صدوره أربعة عشر شهر حاولت فيها نظرة الحفاظ علي سير العمل بها كما حاولت باقي المؤسسات والمراكز الحقوقية المتحفظ علي أموالها في ذات القضية، إلا أن في ظل التضييق المستمر علي المنظمات وإستمرار التعامل معهم كخارجين علي القانون يتم تهديدهم طوال الوقت بالمحاكمات الجنائية والسجن، وعلي الرغم من عدم حدوث أي تطورات بتحقيقات القضية 173 إلا إنها لا تزال مفتوحة أمام قاض التحقيق في إنتظار تحويلها لمحكمة الجنايات بأي وقت.

أمام كل هذا التضييق المادي والقانوني والمعنوي لم تستطع مؤسسة نظرة الإستمرار في الحفاظ علي مقرها وإضطرت لتركه علي أن تستمر في أداء واجبها العام في دعم حقوق المرأة.

ويعلن مركز “دعم” عن كامل دعمه وتضامنه مع مؤسسة نظرة ولجميع المؤسسات والمراكز والعاملين بحقوق الإنسان في مصر القابضين علي الجمر في ظل إستمرار الهجمات الأمنية عليهم والتي  تهدف لمزيد من غلق المجال العام المصري.

ويشير مركز “دعم” ان مركز هشام مبارك للقانون اضطر فى العام الماضى لترك مقاراته بالقاهرة وأسوان لعدم قدرته على تسديد القيمة الإيجارية، كما تم إغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، كما اضطرت أغلب المنظمات الحقوقية لتقليل عد العاملين ومجالات العمل وتحجيم النطاق الجغرافي لعملها.

ويؤكد مركز “دعم” على أن إستمرار هذا المسار المُعادى لحقوق الإنسان من سلطات الدولة لن يؤدي إلا إهدار حقوق المواطنين الذين تحميهم المؤسسات الحقوقية مما يتعرضوا له من إنتهاكات، وإنه لا مجال لتحقيق التحول الديمقراطي التي ينشده المواطننين المصريين دون وجود مجتمع مدني حر يدافع عن حقوقهم.

كما يدعوا مركز “دعم” السلطة القضائية في مصر إعادة النظر في القضايا الموجهة للعاملين بالمجتمع المدني حيث أن العمل العام ليس جريمة كما يصورها النظام السياسي، وإستمرار الإتهامات معلقة دون صدور أي قرارات فيها بالشكل الحالي يمثل قتل بطئ للمجتمع المدني المصري.

(1)http://nazra.org/2018/03/اليوم-نودع-مقرنا-…-ونستمر-في-العمل

SHARE