تاورغاء، المدينة التي تنشد أهلها

308
This photo taken from: https://www.facebook.com/emadargiha

آلاف النازحين واتفاق ينتظر التنفيذ

بعد أن جدد الاتفاق الموقع بين أعيان تاورغاء ومصراتة والمجلسين البلدين للمنطقتين تحت اشراف  المجلس الرئاسي، الأمل لعودة نازحي تاورغاء المشتتين في مناطق عدة في ليبيا إلى ديارهم، وبعد أن تم الاتفاق على تفعيله في نهاية ديسمبر 2017؛ هاهي ازمة هذه المدينة التي تفتقد أهلها تتواصل لأجل غير محدد.

رغم أن الاتفاق قد تم توقيعه منذ أكثر من ثمانية أشهر، الا ان طريق العودة مسدوداً أمام التورغاء النازحين، بل وتعرض  بعض من حاولوا العودة للتهديد و الترهيب.

كان مسلحون  من مصراتة قد هاجموا في 2011 بلدة توارغاء التي كانت قوات معمر القذافي قد سخرتها  كقاعدة لشن هجمات. وطرد المسلحون جميع سكان توارغاء، وتم نهب منازلهم وتحويل المدينة  لخراب شامل. كما تعرض سكان  توارغاء منذ ذلك الوقت لهجمات انتقامية من قوات مصراتة، تشمل عمليات تنكيل وتعذيب واعتقال وإعدام خارج اطار القانون.

كما أكد عسكريون وسياسيون من مصراتة بأنهم لن يسمحوا للتوارغاء بالعودة إلى بلدتهم.

ويعيش نازحو تاورغاء وضعية انسانية صعبة ويعيشون مشتتين في أماكن إيواء مؤقتة في ظروف متدهورة غالبا.

This photo taken from: https://www.facebook.com/emadargiha

وألتقى أمس الممثل الخاص لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة برئيس المجلس المحلي لتاورغاء عبد الرحمن الشكشاك في مقر البعثة بطرابلس وتناقشا معا حول آخر التطورات موقف عودة النازحين وحق النازحين في العودة بكرامة وسلامة إلى ديارهم باعتبارها قضية إنسانية في المقام الأول.

يعرب مركز دعم عن قلقه ازاء الوضع الانساني المتردي لسكان تاورغاء النازحين، ويعتبر انه من الضروري ايجاد حل عاجل وفعال لوضع حد لهذه الكارثة الانسانية والانطلاق في توفير الاحتياجات الإغاثية العاجلة للنازحين.

كما يعتبر مركز دعم أن المجلس الرئاسي والفاعلين في ليبيا من واجبهم تحمل مسؤولياتهم ازاء أزمة تاورغاء واتخاذ الإجراءات الضرورية لتفعيل الاتفاق على نحو عاجل.

كما يؤكد مركز دعم أن الوفاق حتى يكون حقيقيا ويؤتي ثماره يجب ان يتم في اطار مسار منظم ومهيكل للعدالة الانتقالية اذ لا يمكن الحديث عن مصالحة حقيقية ووطنية شاملة تضمن عدم العودة للانتهاكات اذا لم تتم هذه المصالحة  وفق المعايير المتعارف عليها في مختلف التجارب الدولية للانتقال الديمقراطي،

ويرى مركز دعم أن تفعيل الاتفاق يمكن أن يمثل خطوة حقيقية في اتجاه تحقيق السلم الاجتماعية في ليبيا و بداية إعادة بناء الدولة وتحقيق توافق وطني واستعادة السلم والأمن.

كما يندد مركز دعم بالممارسات اللاانسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان  التي يسلكها مسلحو مصراتة ازاء التاورغاء ويعتبر أن عدم محاسبة المنتهكين وبقائهم منذ سنوات بمنأى عن العقاب هو تكريس لثقافة الافلات من العقاب وتعميق لأزمة غياب القانون التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

SHARE