استمرارا لسلسلة طويلة من قمع أي محاولة للمواطنين المصريين في ممارسة حقهم في التظاهر ألقت قوات الأمن المصرية علي 4 صحفيين نقابيين أثناء مشاركتهم في وقفة سلمية علي سلالم نقابة الصحفيين المصرية إعتراضًا علي قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية لدي فلسطين المحتلة لمدينة القدس يوم الخميس الماضي تم عرضهم علي نيابة أمن الدولة بإتهامات الإنضمام لتنظيم إرهابي والتي أمرت بحبسهم 15 يوم علي ذمة التحقيقات.

كما قامت بإلقاء القبض علي 11 شخص من مسيرة جامع الأزهر يوم الجمعة عرض منهم 10 علي نيابة قصر النيل أمس السبت وجهت لهم اتهامات بالتظاهر والتجمهر وقطع الطريق واستعراض القوة والعنف، والتي أمرت بعودتهم لليوم التالي ثم أخلت سبيلهم بكفالة ألفين جنية لكل واحد ، بالإضافة لشخص واحد عرض في محضر تظاهر في نيابة الجمالية والتي أخلت سبيلة بكفالة 500 جنية .
وهو ما يأتي بعد سلسلة طويلة من التعسف للنظام السياسي المصري الحالي والذي أتي القائمين عليه إلي مناصبهم عن طريق التظاهرات كانت أول معاركهم هي القضاء علي حق التظاهر بكل الطرق الممكنة سواء كانت تلك التظاهرات لمطالب سياسية أو إقتصادية وإجتماعية أو حتي للدفاع عن أرضهم كما حدث في تظاهرات تيران وصنافير، والأن والمصرين يحاولون التظاهر لتقديم الدعم للشعب الفلسطيني الشقيق وهي التظاهرات التي لم تجرؤ أيا من الأنظمة القمعية السابقة من محاولة منعها حتي قامت قوات الأمن في الأيام الماضية بالقبض علي متظاهرين من أمام نقابة الصحفيين أثناء إعتراضهم علي القرار الأمريكي بنقل سفارتهم إلي القدس المحتلة.

أكثر من 4 سنوات إنقضت علي صدور قرار الرئيس السابق عدلى منصور بالقانون رقم 107 لسنة 2013 والخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والذي قيل أنذاك من المدافعين عنه إنه وضع لمواجهة تظاهرات المناصرين للرئيس المخلوع محمد مرسي والتي كانت تأخذ منحني عنيف في تلك الفترة، إلا أن لم يمض إلا يوم واحد علي صدور القانون وقامت قوات الأمن باستخدام العنف الذي نظمه القرار بقانون في تفرقة مظاهرة سلمية لمجموعة من النشطاء أمام مجلس الشورى المصري ثم في اليوم التالي ألقت القبض علي منسق حركة شباب 6 إبريل أحمد ماهر ومعه الناشطان الشهيران أحمد دومه ومحمد عادل بقضية تظاهر ملفقة.

تلك البداية العنيفة للقانون كانت مقدمة ل4 سنوات من التعسف في إستخدامه والعنف والقبض العشوائي لقمع أي محاولة للمواطنين في ممارسة حقهم الدستوري في التظاهر وتجلى ذلك في أول ذكرى للثورة بعد صدور القانون في 25 يناير 2014 وهو اليوم الذي تحول من إحتفال كان الشعب المصري إعتاد علي علي مدى 3 سنوات إلي قبض عشوائي علي أي تجمع في أي مكان بمصر حتي أن وزارة الداخلية قد أعلنت علي .القبض في ذلك اليوم علي 1097 متظاهر ونفس اليوم الذي أختفى فيه الطالب الإيطالي جوليو روجيني في العام التالي

تقنين قانون التظاهر لعنف الشرطة تجاه المواطنين وإقراره لعقوبات مشددة ضد المتظاهرين أدى لإنحسار قدرة المواطنين في ممارسة حقهم في التظاهر حتي أتت موجة تظاهرات الإعتراض علي بيع جزيرتي تيران وصنافير لتكسر حالة الجمود والتي واجهتها السلطة التنفيذية والأمنية بموجة عنف ضخمة أدت للقبض علي المئات من المتظاهرين واجه عدد كبير منهم أحكام بالحبس والغرامات الكبيرة .

ويطالب مركز “دعم” البرلمان المصري بإتخاذ خطوات لتعديل هذا القانون المجحف الذي يحرم المواطنين من أحد أهم حقوقهم وإتخاذ موقف جدي ضد حبس ألاف المواطنين بذلك القانون سئ السمعة.

ويطالب المركز من السلطات في مصر بالإفراج عن المعتقلين علي خلفية مظاهرات دعم القدس وكذلك الألاف المسجونين علي خلفية قضايا تظاهر لا تحمل طابع العنف.

كما يشيد المركز بجهود المجتمع المدني المصري وبالأخص المؤسسات والمراكز الحقوقية والتي تبذل جهود كبيرة للدفاع عن حقوق المواطنين ويخص بالذكر (جبهة الدفاع عن متظاهرى مصر) التي ثابرت علي الدفاع عن كل معتقل سياسي في مصر منذ تأسيسها في 2008 وحتي الأن.

1- القضيه 977 لسنة 2017 حصر أمن دولة من صفحة ( المفوضية المصرية للحقوق والحريات ) https://goo.gl/f2QUCY
2- المحضر رقم 17464 لسنة 2017 جنح قصر النيل من صفحة ( المفوضية المصرية للحقوق والحريات ) https://goo.gl/2pSsC3
3- محضر رقم 11439 لسنة 2017 جنح الجمالية
4- الوفد 24 نوفمبر 2013
https://goo.gl/DEMsqM
5- موقع ويكي ثورة ( فض تظاهرة مجلس الشوري 26 نوفمبر 2013 )https://goo.gl/tYEVyQ
6- BBC ديسمبر 2013
https://goo.gl/oJXmES
7- موقع ويكي ثورة 26 يناير 2014
https://goo.gl/iRXNVb
8- تقارير المركز المصري حول قضايا الأرض 1 أغسطس 2017
http://ecesr.org/?p=775271

SHARE