DAAM COVER ARتونس في 21  سبتمبر 2017 ؛

على إثر المصادقة على مشروع قانون المصالحة في المجال الإداري، اتفقت منظمات المجتمع المدني المجتمعة ضمن إطار لجنة متابعة العدالة الانتقالية على عدم دستورية النص المصادق عليه. ولقد قدم 38 نائبا طعنا في دستورية مشروع القانون لدى الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

وبعيدا عن كل التجاذبات السياسية وعن اي تدخل في عمل القضاء الدستوري، تعبر منظمات المجتمع المدني الممضية على هذا البيان عن موقفها المناهض لمشروع القانون الأساسي المذكور بسبب الخروقات الدستورية والقانونية العديدة التي تشوبه. ومن أبرز هذه الخروقات، ومن حيث المضمون، تستنكر المنظمات المشاركة في الندوة خرق مشروع القانون للواجبات الدستورية المحمولة على الدولة والمتعلقة بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية، باحترام بنود المعاهدة الدولية للأمم المتحدة لمكافحة الفساد، بمبادئ وضمانات المحاكمة العادلة والنزيهة، بحسن التصرف في الاموال العمومية ومقاومة الفساد، بضمان مسائلة وحياد وشفافية الادارة العمومية وعموما بتحقيق أهداف الثورة التونسية وفي مقدمتها القطع مع الظلم والحيف ومنظومة الفساد. فضلا عن ذلك ، من الناحية الشكلية، تعتبر إجراءات المصادقة على مشروع القانون الاساسي غير دستورية  في ظل عدم إدلاء المجلس الاعلى للقضاء برأيه الاستشاري الوجوبي.

هذا ويهُمّ منظمات المجتمع المدني الممضية أسفله أن تعلم الرأي العام الوطني والدولي انها:

• تستنكر مصادقة الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب لمشروع القانون الاساسي المتعلق بالمصالحة في المجال الإداري على الرغم من العيوب الدستورية والقانونية والإجرائية الجوهرية التي تشوبه؛
• تسجل رفضها القاطع و البات و المبدئي لمشروع القانون الأساسي المتعلق بالمصالحة في المجال الاداري؛
• تهيب بالدولة التونسية إلى تحمل مسؤولياتها وفق ما يقتضيه الدستور والقانون، وذلك بالعمل على تطبيق واستكمال منظومة العدالة الانتقالية في كامل مجالاتها ومقوماتها المترابطة والمتلازمة من كشف للحقيقة وتحقيق للعدالة وجبر للضرر واصلاح للمؤسسات بهدف تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية والشاملة؛
• تدعو السلطات العامة الى عدم اتخاذ تدابير ومبادرات لا دستورية تحدث تقسيمات اجتماعية تتنافي مع روح المصالحة الوطنية؛
• تعبر عن مواصلتها الدفاع عن مسار العدالة الانتقالية، بكل الوسائل القانونية والسلمية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون.

المنظمات والجمعيات الممضية:

المركز الدولي للعدالة الانتقالية، جمعية الدفاع عن الحقوق الفردية، مركز دعم للتحول الديمقراطي وحقوق الإنسان، مخبر الديمقراطية، جمعية البوصلة، المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مُحامون بلا حدود، جمعية الكرامة، الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية

SHARE