this photo taken from: https://madardaily.com

29 مارس 2017

وافق مجلس النواب يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من مارس 2017 على مشروع قانون من حيث المبدأ وفى مجموعه، وتم إرساله إلى مجلس الدولة لأخذ الرأي فيه، ومشروع القانون جاء لتعديل قوانين السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وقانون هيئة النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958 وقانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 وقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، والخاص بكيفية تعيين رؤساء الهيئات القضائية.

إن من بين مواد القانون ما يسمح للسلطة التنفيذية ممثلة فى السيد رئيس الجمهورية بالتدخل فى تنظيم السلطة القضائية والحد من سلطة الجمعية العمومية، حيث إنها ستكون ملزمة باختيار ثلاثة أسماء وتقديمها لرئيس الجمهورية الذي يتولى بنفسه اختيار وتعيين رئيس للمجلس من بينهم. في حين أن القانون في صيغته القديمة يقضى بتعيين رئيس مجلس الدولة من خلال جمعية عمومية خاصة للهيئة القضائية، والتي تختار رئيسًا لها وتخاطب إثر ذلك رئيس الجمهورية لإصدار قرار التعيين.

إن مشروع القانون الجديد يخالف كذلك المادة ٩٤ من الدستور التى أكدت أن استقلال القضاء وحصانته وحيدته ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات، وبالتالى فإن أى تدخل على هذا الاستقلال هو فى حقيقته يستهدف تعريض حقوق وحريات المواطنين للخطر، كما أن هذا المشروع يمثل عدوانًا على نص المادة ١٨٤ من الدستور التى جعلت من التدخل فى شئون العدالة جريمة لا تسقط بالتقادم، فضلاً على عصف هذا المشروع بالمادة ١٨٥ من الدستور والتى تنص على أن تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها، بما يفيد حظر تدخل السلطة التنفيذية فى شئون تلك الهيئات أو الجهات.

ويشدد مركز “دعم” على ضرورة مراجعة البرلمان لمشروع القانون الجديد خاصة أنه يحمل مخالفات واضحة للدستور، وإخلال بمبدأ استقلالية القضاء، وألا يصبح وسيلة لدى السلطة التنفيذية في فرض سيطرتها على باقي سلطات الدولة.

ويُهيب المركز بالسلطة التشريعية ألا تصدر تشريعًا يسمح للسلطة التنفيذية بالتغول على السلطة القضائية وهو ما يُنذر بصدام بين السلطات.

ويشيد مركز “دعم” بموقف نادي القضاة المصري من وقوفه في مواجهة مشروع القانون وكفاحه في الحفاظ على استقلالية السلطة القضائية التي هي حماية لحقوق وحريات المواطنين.

ويدعوا مركز “دعم” البرلمان والسلطة التنفيذية إلى ضرورة مراجعة القانون والامتناع عن اتخاذ خطوات تصعيديه من شأنها أن تزيد الصدع بين السلطات.

For English version click here: http://daamdth.org/archives/1617?lang=en

SHARE