الاحد 26 فبراير 2017

خلال الأسبوعين الماضيين فقط، لقي 7 مواطنين مسيحيين على الأقل مصرعهم، على أيدي إرهابيين مجهولين في شمال سيناء، التي تشهد هجمات مسلحة منظمة تستهدف بشكل طائفي المواطنين المصريين المسيحيين والاعتداء عليهم، والتي تصاعدت لدرجة اقتحام منازل المسيحيين وقتلهم مثلما حدث لعائلة السيد سعد حكيم، الذي قتل وابنه وتم حرق جثة الابن ومحتويات المنزل، وكل ذلك أمام عيني الزوجة نبيلة فوزي.

كما قامت الجماعات المتشددة بتوزيع منشورات وتهديدات للأقباط داخل المدينة وهو ما أدى إلى حالة من الرعب داخل المدينة. يتزامن ذلك مع مقطع فيديو نشره تنظيم داعش الإرهابي، يتوعد المسيحيين في مصر بالقتل والذبح، وبشكل خاص مسيحيي شمال سيناء التي ينشط بها التنظيم، وعرض وصية منفذ التفجير الدامي للكنيسة البطرسية بالعباسية في ديسمبر الماضي.

وهو الأمر الذي أدى إلى نزوح العشرات من الأسر المسيحية بشمال سيناء إلى مدينة الإسماعيلية غرب قناة السويس إما خوفًا على حياتهم أو بعد إخلائهم قسريا دون أدنى حماية لهم ليصبحوا لاجئين في وطنهم.

ويشدد مركز “دعم” على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة من الحكومة المصرية في تحمل مسئولياتها لحماية مواطنيها مما يتعرضون له، والذي من الممكن وصفه بحملة تطهير عرقي تقع على أقلية دينية وحماية مدنهم التي تحولت لساحات قتال بعد أكثر من 3 سنوات من الصراع المسلح في شمال سيناء، والتي وعدت الحكومة المصرية مرارًا بإنهائه واستخدمت في ذلك العديد من السبل بداية من المعدات الحربية وحتى تهجير أهالي الشريط الحدودي، إلا أن ذلك لم يأت بنتيجة حتى الآن.

ويشيد مركز “دعم” بتحرك الكنائس المصرية التي قامت بتسكين أكثر من 200 نازح مسيحي في مدينة الإسماعيلية.

في ذات الوقت فإن مركز “دعم” يثمن عاليًا تكاتف قوى المجتمع المدني المتمثلة في منظمات المجتمع المدني والنشطاء والحقوقيين، والذين أصدروا بيانًا أعلنوا فيه بدء حملة شعبية للتضامن مع المواطنين المسيحيين في شمال سيناء، مؤكدين رفضهم كل أشكال الابتزاز السياسي الممارس على المسيحيين في مصر. وعلى احترام قيم المواطنة والحق في الاعتقاد واحترام حقوق الإنسان. وكذلك المجهودات التي قامت بها بعض الأحزاب السياسية والتي تمثلت في زيارات إلى الأهالي المسيحيين الذين تم إخلاؤهم من منازلهم وتهجيرهم إلى مدينة الإسماعيلية.

ويدعوا مركز “دعم” الحكومة المصرية إلى ضرورة اتخاذ إجراءاتها لتأمين عودة النازحين المسيحيين إلى منازلهم وتعويضهم عن الأضرار التي حدثت لهم وتقديم الجناة إلى العدالة.

SHARE