the photo taken from : http://www.huffingtonpost.com/hibaaq-osman/on-human-rights-day-we-re_b_6291422.html

الاثنين  20 فيفري, 2017

في تطور غريب  أصدر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة والحاكم العسكري (درنة – بن جواد)، اللواء عبدالرازق الناظوري، في 16 فبراير 2017، قرارًا يقضي بمنع سفر “الليبيات دون سن الستين إلى خارج البلاد من غير مِحرم”.

وهو ما أثار الكثير من اللغط حول الموضوع في عدم وجود أي ردود من أي جهات رسمية إلا في الأمس وبعد تأكيد القرار ونشره في الصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي للحاكم العسكري على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تحت عنوان “قرار سيادة اللواء عبدالرازق الناظوري الحاكم العسكري –  درنة – بن جواد رقم (6) لسنة 2017 بشأن منع سفر النساء الليبيات دون سن الستين إلى الخارج من غير محرم، يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره ويلغى كل حكم يخالفه”.

وفي وسط سيل من التعليقات من قبل النشطاء والنسويات على مواقع التواصل الاجتماعي جاءت تغريدة زهراء لنقي، الناشطة وإحدى مؤسسات منبر المرأة الليبية من أجل السلام، على حسابها الشخصي لموقع تويتر في 19 فبراير 2017، بأن “موظفو مطار الأبرق أعلنوا أن النساء اللاتي دون محرم عليهن العودة لبيوتهن دون إحراج ولا سفر لهن”.

Capture

وإذ يُدين بشدة مركز “دعم” قرار الحاكم العسكري درنة – بن جواد رقم 6 لسنة 2017، ويرى أن القرار ضرب عرض الحائط بجميع المواثيق الدولية والإقليمية والمحلية التي التزمت بها جميع الأطراف في ليبيا، فالقرار اعتداء سافر على المواد 3 – 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والمادة 12 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والمواد 6 – 14 من الإعلان الدستوري المؤقت، والمادة 31 من الاتفاق السياسي الليبي.

كما يُعرب “دعم” عن قلقه البالغ من أن تكون المبررات التي صاغها سيادة اللواء عبدالرازق الناظوري في مداخلة له على قناة “ليبيا الحدث” مساء 19 فبراير 2017، أنهم اكتشفوا “اختراق عدة مخابرات أجنبية للفتيات الليبيات صغار السن غير المدركات للأمن القومي بحجة الانخراط في مؤسسات المجتمع المدني والسفر إلى دول عدة”، كما أعلن عن وجود “تقارير أمنية تشير إلى أن حركة النساء قد زادت بأعداد كبيرة جدًا بحجة اجتماعات للمرأة، في حين أنهن يقمن بنقل تقارير كاذبة عن القوات المسلحة ويتم استخدامهن في أغراض ضد ليبيا”!!

وألا يكون ذلك ما هو إلا مقدمة لضرب حرية المجتمع المدني في ليبيا والتضييق على حرية التنقل للمواطنين والنشطاء الليبيين، وأن يكون تم الزج بالنساء الليبيات للانتقام والتشفي السياسي دون احترام لأبسط حقوقهن الأساسية وتحت عباءة الأمن القومي والدين.

ومما يزيد من قلق “دعم” على الحركة النسوية في ليبيا هو ما كتبته عضوة مجلس النواب عن مدينة درنة “انتصار شنيب” على حسابها في موقع (فيسبوك): “القرار الذي أصدره الحاكم العسكري ورئيس الأركان اتخذ بناء على توجيهات من اللجنة البرلمانية لشؤون الخارجية في البرلمان بعد اطلاع اللجنة على تقارير استخباراتية بأن بعض ناشطات المجتمع المدني تزود أجهزة استخبارات الدول الأجنبية بتقارير عن البرلمان والحكومة والجيش الليبي، وفي الأيام المقبلة سيتم التحقيق مع بعض ناشطات المجتمع المدني حول قضايا تجسس لصالح دول أجنبية”

Capture2

ومركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان (دعم) يطالب قوى المجتمع المدني وحقوق الإنسان الليبية والإقليمية والدولية كافة، بمساندة النساء الليبيات والعمل قدمًا على إسقاط هذا القرار، والذي لا يتعارض فقط مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي وقعت وصادقت عليها ليبيا، ولا مع الإعلان الدستوري المؤقت أو الاتفاق السياسي، ولكن القرار أيضا فيه تعد على مدنية مؤسسات الدولة كونه مفروض من قبل الحاكم العسكري.

للحصول على النسخة الانجليزية  إضغط هنا :http://daamdth.org/archives/1450?lang=en

SHARE